يكثف لبنان جهوده الدبلوماسية المكثفة في الاونة الاخيرة بهدف تثبيت المظلة الاممية في جنوب البلاد، حيث يسعى المسؤولون لحشد دعم دولي واسع يضمن استمرار قوات اليونيفيل في اداء مهامها الحيوية والميدانية.
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان التحركات اللبنانية الجارية تركز بشكل اساسي على اقناع المجتمع الدولي بضرورة مراجعة التوقيت المحدد لانهاء المهمة الاممية، مشددة على اهمية الحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية الحساسة.
واوضحت المصادر ان بيروت تعمل على الفصل التام بين المسارات الاوروبية الداعمة للمؤسسة العسكرية اللبنانية وبين ملف الوجود الدولي في الجنوب، مؤكدة ان كل ملف يسير في مسار مستقل لضمان الفاعلية.
تمسك لبناني بالمظلة الاممية في الجنوب
وبينت الاوساط السياسية ان الموقف الرسمي يشدد على ان وجود القوات الدولية يمثل ضرورة ملحة في ظل الظروف الراهنة، مع امكانية بحث تعديلات في حجم القوة او طبيعة مهامها لاحقا.
واضافت ان العمل الدبلوماسي لا يزال في اطاره العام، حيث تواصل البعثات اللبنانية في الخارج اجراء اتصالات مكثفة مع اعضاء مجلس الامن لشرح وجهة النظر اللبنانية الداعية لتمديد مهمة القوات الدولية.
واكد النائب فادي علامة ان اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية شددت امام السفراء على ان الحاجة لوجود اليونيفيل اصبحت اكبر من اي وقت مضى، نظرا للدمار الحاصل في القرى الحدودية وواقع الاحتلال.
مطالبات برلمانية باعادة النظر في موعد الانسحاب
وشدد علامة على ان تطبيق القرار 1701 يتطلب وجود قوات اممية فاعلة على الارض، معتبرا ان الانسحاب في التوقيت الحالي سيترك فراغا امنيا كبيرا قد يؤثر على استقرار المنطقة برمتها.
واوضح ان مجلس النواب اللبناني يضغط بقوة لاقناع الدول المعنية بان الوضع الميداني الاستثنائي يستدعي تمديدا اضافيا، لضمان استمرار التعاون الوثيق بين القوات الدولية والجيش اللبناني في حماية الجنوب.
واضاف ان المناطق التي كانت تحت الاحتلال سابقا باتت اليوم اكثر تضررا، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية اخلاقية وسياسية للبقاء والمساهمة في تثبيت الاستقرار ومواكبة انتشار القوات المسلحة اللبنانية.
تحركات دبلوماسية مكثفة في نيويورك
وكشفت تقارير دولية عن وجود مساع لبنانية فرنسية مشتركة تهدف لتمديد ولاية اليونيفيل، وسط ترحيب من معظم اعضاء مجلس الامن الدولي بهذا التوجه الذي يهدف لتجنب اي تصعيد عسكري محتمل.
واضافت ان وزير الخارجية اللبناني يقود وفدا رفيع المستوى الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، حيث سيعقد سلسلة لقاءات مكثفة مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين لحشد التأييد المطلوب للطلب اللبناني.
واكدت المصادر ان الاتصالات الدبلوماسية ستستمر بالتوازي مع المسارات التفاوضية الاخرى، حيث تتطلع بيروت الى موقف دولي داعم يحفظ سيادة لبنان ويعزز من فرص التهدئة والاستقرار على طول الخط الازرق.
