كشفت تقارير صحفية ان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اجرى مباحثات عاجلة مع قيادات ايرانية للضغط من اجل كبح جماح هجمات الحوثيين التي تستهدف الاراضي السعودية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
واوضحت المصادر ان اسلام اباد تسعى لتجنب تفعيل بنود الدفاع المشترك التي تلزمها بحماية المملكة في حال تعرضها لاعتداءات خارجية، حيث تاتي هذه الخطوة كتحرك دبلوماسي استباقي لمنع تفاقم الاوضاع الامنية في المنطقة.
وبينت التقارير ان المسؤولين الباكستانيين نقلوا رسائل واضحة للجانب الايراني بضرورة وقف التصعيد، مؤكدين ان استمرار الهجمات يضع باكستان في موقف حساس يتطلب منها الوفاء بالتزاماتها الامنية والدفاعية تجاه حليفتها الاستراتيجية في الرياض.
ضغوط دبلوماسية ورهانات اقليمية
واكدت المعلومات ان الزيارات والاتصالات المكثفة التي اجراها منير في طهران تهدف الى الضغط على ايران للسيطرة على الحوثيين، مشيرة الى ان طهران تدعي استقلالية قرار الجماعة بينما ترى اطراف دولية ان التصعيد يخدم اهدافها.
واضافت المصادر ان السعودية تتابع الموقف بدقة ولم تطلب حتى اللحظة تدخلا عسكريا مباشرا، رغم استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي تعطل منشآت الطاقة وتؤثر بشكل مباشر على اسعار النفط في الاسواق العالمية.
واشار متحدث باسم الخارجية الباكستانية الى ان بلاده ملتزمة تماما بالاتفاقيات الدفاعية مع المملكة، موضحا ان تفاصيل التحرك العسكري المحتمل تخضع لسرية عملياتية تفرضها الظروف الراهنة لضمان حماية امن المملكة ومصالحها الحيوية.
غموض المشهد العسكري والسياسي
وشددت الاوساط الدبلوماسية على ان الطرفين السعودي واليمني يرفضان حاليا اي مفاوضات، حيث يتركز الهدف على اجبار الحوثيين على الانسحاب من المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الاحمر قبل الانتقال الى اي مراحل سياسية اخرى.
وتابعت المصادر ان الجميع في حالة ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع خلال الاسابيع القادمة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني الذي يلقي بظلاله على استقرار المنطقة برمتها وسط تعقيدات المشهد الاقليمي الحالي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان باكستان توازن بين علاقاتها الدبلوماسية والتزاماتها العسكرية الصارمة، مؤكدة ان ثوابت الامن القومي السعودي تظل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه امام اي تهديدات خارجية تستهدف سيادة المملكة واستقرارها.
