يعيش الاف الفلسطينيين في قطاع غزة واقعا مريرا داخل منازل متصدعة تفتقر لادنى مقومات الامان بعد ان اجبرتهم ظروف الحرب القاسية على البقاء تحت اسقف مائلة وجدران تترنح بفعل القصف المتكرر مؤخرا.
وتشير تقارير ميدانية الى وجود نحو ثلاثة الاف مبنى باتت تصنف ضمن خانة الابنية الايلة للسقوط في اي لحظة مما يضع مئات العائلات امام خطر محدق يهدد حياتهم في كل ثانية تمر.
واوضحت شهادات حية ان السكان يضطرون للبقاء في تلك الاماكن لعدم وجود بدائل اخرى حيث تلاشت خياراتهم بين العراء وبين الموت تحت انقاض منازلهم التي فقدت قدرتها على الصمود امام عوامل الزمن.
مخاطر يومية تحت سقف متهالك
وبين احد المواطنين ان منزله بدأ يرسل اشارات تحذيرية عبر تساقط الحجارة الصغيرة ليلا قبل ان تتسع الشقوق بشكل مخيف مما اجبرهم على الخروج السريع للنجاة بارواحهم قبل وقوع كارثة محققة.
واضاف ان خروجهم من المنزل لم ينه معاناتهم بل ادخلهم في دوامة البحث عن مأوى جديد في ظل تكدس النازحين وضيق المساحات المتاحة التي لم تعد تستوعب المزيد من الاسر المكلومة.
وشدد سكان اخرون على انهم يقيمون في مبان تضررت اعمدتها الرئيسية بشكل واضح مؤكدين انهم يعيشون حالة من الترقب المستمر لسقوط اجزاء من الاسقف فوق رؤوس اطفالهم اثناء نومهم في الغرف.
صراع البقاء في اماكن غير امنة
وكشفت سيدة ان حياتها تحولت الى سلسلة من الخوف حيث تحسب كل خطوة داخل مطبخها المدمر الذي يحتوي على فجوات كبيرة تجعل من التحرك البسيط داخل البيت مغامرة غير محسوبة العواقب.
واكد شاب انه نصب خيمته فوق سطح منزله المتضرر رغم علمه بميول الدرج وهشاشة الاعمدة التي تحمل البناء محاولا تأمين مساحة للنوم وسط ظروف مناخية تزيد من قسوة المشهد اليومي.
وبين رجل اخر ان مجرد تحرك الاشخاص في الغرف العلوية يسبب اهتزازات في كافة ارجاء المنزل مما يضطرهم للمغادرة فورا خشية ان يتحول المكان الى قبر يدفن احلامهم تحت ركام الحرب المنسية.
