صعدت القوات الاسرائيلية اليوم من وتيرة عملياتها العسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث شنت حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الشبان، بالتزامن مع عمليات هدم طالت مساكن ومنشآت فلسطينية في ظل توتر ميداني متصاعد.
وكشفت تقارير ميدانية عن اقتحام اليات عسكرية لمخيم العين بمدينة نابلس، حيث فرضت القوات حصارا خانقا على المخيم، واعتدت بالضرب المبرح على عدد من المواطنين، مما استدعى نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج اللازم جراء اصاباتهم.
واظهرت المعطيات الميدانية ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ابو ديس شرق القدس، واعتقلت عشرات الفلسطينيين واخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية، بينما هدمت جرافات اخرى خمسة مساكن وحظيرة اغنام في منطقة وعر البيك ببلدة عناتا.
مخططات التوسع الاستيطاني
واضافت المصادر ان السلطات الاسرائيلية تسعى لفتح باب تقديم العروض لبناء اكثر من الفي وحدة استيطانية جديدة ضمن مشروع اي واحد، وهو المشروع الذي يهدف لفصل القدس عن محيطها الجغرافي وتهديد ترابط الاراضي الفلسطينية.
وبينت ان وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية حددت مواعيد نهائية لتقديم العطاءات، وسط تحذيرات فلسطينية من ان هذه الخطوات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتؤكد اصرار الحكومة على فرض واقع استعماري جديد على الارض.
واوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ان هذه المخططات تقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على ان استمرار هذه السياسات يعد تهديدا مباشرا لكل الجهود الدولية الرامية لتحقيق استقرار المنطقة.
اقتحامات واعتقالات ميدانية
واكدت وكالات الانباء الفلسطينية ان القوة العسكرية في مخيم العين حولت احد المنازل الى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق، مطالبة الاهالي عبر مكبرات الصوت باخلاء منازلهم في شارع السكة وسط حالة من الرعب.
وشددت على ان الاقتحامات لم تتوقف عند نابلس، بل امتدت الى قرية حجة شرق قلقيلية حيث اعتقل الجيش 23 شابا، بينما اصيب ثلاثة اخرون بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت اثناء اقتحام المدينة.
وبينت التقارير ان الانتهاكات طالت جنوب الضفة ايضا، حيث احتجز الجيش عددا من المواطنين في بلدة حلحول، بالتزامن مع اقدام مستوطنين على احراق غرفة زراعية شرق بلدة يطا وتجريف اراض واسعة.
استمرار التضييق والتهجير
واوضحت المصادر ان سياسة هدم المنشآت بحجة عدم الترخيص طالت ورشة اصلاح مركبات بقرية دوما، في اطار استهداف ممنهج للمنشآت الفلسطينية في المناطق التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية.
واشار مراقبون الى ان الضفة الغربية تعيش اقتحامات يومية، تترافق مع تزايد اعتداءات المستوطنين الذين يسعون لتهجير الفلسطينيين قسرا من اراضيهم عبر عمليات القتل والاعتقال وتدمير الممتلكات ومنع المزارعين من الوصول لاراضيهم.
واضافت التقارير ان هذه الممارسات تشمل ايضا احراق المساجد والسيارات وتجريف الاراضي الزراعية، مؤكدة ان الهدف النهائي هو التوسع الاستيطاني على حساب الاراضي الفلسطينية التي تعاني من ضغوط متزايدة تهدف لتقويض مقومات الصمود.
