كشفت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار ان حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط تشكل التهديد الابرز والاخطر على حركة الملاحة البحرية العالمية في الوقت الراهن وتتطلب تحركا دوليا عاجلا.
واوضحت ان تزايد الهجمات الصاروخية والاعتداءات المتكررة على السفن التجارية يمثل تحديا مباشرا لامن الممرات المائية الحيوية مما يفرض على المجتمع الدولي ضرورة التكاتف للحد من هذه الانتهاكات وحماية سلاسل التوريد العالمية.
واضافت ان الحكومة البريطانية تجري مشاورات مكثفة مع فرنسا وشركاء دوليين اخرين لصياغة خطط عملية قابلة للتنفيذ بهدف تأمين مسارات الملاحة وضمان سلامة السفن العابرة في ظل هذه الظروف الامنية بالغة التعقيد.
اهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
وبينت ان مضيق هرمز يعد شريانا رئيسيا للاقتصاد العالمي مؤكدة ان اي اضطراب في حركة الامدادات عبره يؤدي حتما الى انعكاسات سلبية حادة تظهر بوضوح في تقلبات اسعار النفط العالمية المرتفعة.
واكدت ان لندن تسعى جاهدة لتوفير بيئة امنة لقطاعات الشحن والتأمين البحري من خلال خطط استراتيجية تهدف الى اعادة الطمأنينة للشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي وتجنب المزيد من الخسائر الاقتصادية.
وشددت على ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة وحساسة جدا تتطلب تضافر الجهود الدولية لخفض مستويات التصعيد والعودة الفورية الى طاولة المفاوضات الدبلوماسية لايجاد حلول جذرية تضمن الامن والاستقرار لجميع الاطراف.
الدبلوماسية ومستقبل الملف النووي
واشارت الى ان الموقف البريطاني ثابت تجاه الملف النووي الايراني حيث ترفض لندن بشكل قاطع امتلاك طهران لاسلحة نووية مؤكدة ان المسار الدبلوماسي يظل هو الخيار الاوحد لضمان سلام طويل الامد.
واوضحت ان العقوبات الاقتصادية لا تتعارض مع المسارات الدبلوماسية بل تعد اداة ضغط فعالة لتحقيق اهداف سياسية بالتوازي مع استمرار الحوار المباشر مع الشركاء الاقليميين لمواجهة كافة الانشطة المزعزعة للاستقرار.
واكدت في ختام حديثها ان بريطانيا تضع احلال السلام في الشرق الاوسط على رأس اولوياتها مشيدة بالشراكة الاستراتيجية مع الاردن ودول المنطقة لتعزيز الازدهار وبناء مستقبل اكثر استقرارا للشعوب كافة.
