تستضيف العاصمة المصرية القاهرة قمة رفيعة المستوى تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الفلسطيني محمود عباس لمناقشة التطورات المتسارعة في الاراضي الفلسطينية وسبل دفع جهود التهدئة المتعثرة في قطاع غزة بشكل عاجل.
واكدت مصادر رسمية وصول الرئيس الفلسطيني الى القاهرة مساء الثلاثاء لبدء سلسلة من المشاورات المكثفة مع القيادة المصرية حول الملفات السياسية الراهنة وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الاقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية.
واضافت الرئاسة المصرية ان اللقاء سيتناول بشكل تفصيلي سبل حماية الشعب الفلسطيني واغاثته وتكثيف جهود اعادة الاعمار في القطاع المحاصر مع التأكيد على ضرورة انهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ملفات ساخنة على طاولة المباحثات
وبين محللون سياسيون ان هذه القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية وسط حالة من الجمود السياسي التي تسيطر على اتفاق وقف اطلاق النار في غزة بانتظار وضوح الرؤية السياسية بعد الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة.
وشدد خبراء على اهمية التنسيق بين القاهرة ورام الله لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني واعداد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الكبيرة التي قد تفرضها المرحلة المقبلة خاصة فيما يتعلق بادارة شؤون قطاع غزة والترتيبات الامنية.
واوضح مراقبون ان المباحثات ستتطرق ايضا الى رؤية السلطة الفلسطينية لكيفية التعامل مع المرحلة القادمة وتحديد ادوار اللجان الوطنية المكلفة بادارة الاوضاع في القطاع لضمان استقرار الاوضاع وتجاوز العقبات الراهنة في مسار المصالحة.
رهانات المستقبل بعد الانتخابات
وكشفت التحليلات السياسية ان القمة تهدف الى صياغة استراتيجية موحدة لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية حيث يسود اعتقاد بأن الاحتلال يتهرب من التزاماته الدولية بانتظار تشكيل حكومة جديدة وتغير موازين القوى في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي يبدو انها تؤجل الضغوط الفاعلة لحين انتهاء الاستحقاقات الانتخابية الاسرائيلية وهو ما يدفع القيادة الفلسطينية والمصرية للبحث عن بدائل وحلول وطنية جادة.
واظهرت القراءة السياسية للمشهد ان لقاء السيسي وعباس يمثل محاولة حثيثة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وضمان عدم ضياع الحقوق الوطنية في ظل حالة الترقب التي تخيم على المنطقة والتعثر المستمر في جهود الوساطة.
