سادت حالة من الصدمة والذهول ارجاء مدينة السويداء السورية عقب اكتشاف جريمة قتل مروعة استهدفت محاميا بارزا ووالدته وشقيقته داخل منزلهم الكائن في حي الاطفائية وسط ظروف أمنية غامضة تثير الكثير من التساؤلات.
وكشفت مصادر محلية مطلعة ان الضحايا هم المحامي زاهر محمود ثابت وشقيقته لينا ووالدتهما رضى ابو شبلي حيث عثر على جثامينهم وعليها آثار تعذيب وحشية باستخدام ادوات حادة مما يشير الى بشاعة الجريمة.
واوضحت التقارير الاولية ان الواقعة حدثت في منطقة تشهد فوضى أمنية مستمرة منذ فترة طويلة وسط غياب تام للضوابط القانونية مما جعل حياة المدنيين في المدينة عرضة لمخاطر التعديات والانتهاكات المسلحة المستمرة.
تساؤلات حول دوافع الجريمة في السويداء
وتشير المعطيات الميدانية الى وجود شبهات تحوم حول مجموعات مسلحة كانت تنشط سابقا تحت عباءة فصائل متهمة بارتكاب جرائم سابقة في المنطقة وسط مطالبات شعبية بضرورة ملاحقة المتورطين وتقديمهم الى العدالة فورا.
واكدت مصادر مقربة ان المحامي الراحل لم يكن له نشاط سياسي معلن وكان يتمتع بسيرة حسنة بين اهالي مدينته الا ان تعرضه لعملية اختطاف سابقة عام 2021 يفتح الباب امام فرضيات تصفية الحسابات.
واضافت جهات حقوقية ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها بل هي حلقة في سلسلة جرائم متصاعدة تضرب استقرار السويداء نتيجة انتشار السلاح المنفلت وغياب سلطة الدولة القادرة على حماية ارواح وممتلكات المواطنين.
دعوات لضبط الامن وحماية المدنيين
وبينت مديرية اعلام السويداء في بيان رسمي لها ان الجريمة تشكل انتهاكا صارخا لكل القيم الانسانية والقانونية مطالبة المجتمع المحلي بضرورة التحرك الجاد للضغط من اجل استعادة هيبة القانون وفرض الامن والاستقرار.
وشددت المديرية على ان تزايد اعمال العنف والقتل في مناطق خارجة عن سيطرة الدولة يفرض تحديات كبيرة على النسيج الاجتماعي ويقوض ابسط الحقوق والحريات الاساسية للمواطنين الذين باتوا يعيشون تحت تهديد السلاح.
واوضحت ان الحل يكمن في تضافر الجهود المجتمعية والقانونية لحماية المدنيين وصون كرامتهم من بطش المجموعات المسلحة التي تتخذ من الفراغ الامني ذريعة لممارسة جرائمها بحق الابرياء في مختلف ارجاء المحافظة السورية.
