جددت السلطات الامنية في بغداد تاكيدها على ملاحقة العناصر المتورطة في اطلاق مسيرات ضد دول الجوار. واوضح رئيس خلية الاعلام الامني ان التحقيقات الجنائية مستمرة للوصول الى الجناة الذين استهدفوا الاراضي السعودية مؤخرا.
واضاف المسؤول ان الحكومة العراقية اتخذت اجراءات حازمة شملت اقالة قيادات امنية في محافظة ميسان بعد ثبوت انطلاق الهجمات من اراضيها. وبين ان اللجنة الاستخبارية عثرت على منصات الاطلاق وتواصل تحليل الادلة الفنية.
واكد ان العراق يرفض تحويل اراضيه الى ساحة للصراعات الاقليمية. وشدد على ان بغداد تسعى لتعزيز الاستقرار في الشرق الاوسط وتواصل التنسيق مع الجانب السعودي لاطلاعه على نتائج التحقيقات الامنية الجارية بكل شفافية.
مباحثات امنية مكثفة في طهران
وكشفت مصادر مطلعة ان زيارة بافل طالباني الى طهران تاتي في اطار مساعي احتواء التوتر الامني في المنطقة. واضافت ان طالباني بحث مع وزير الخارجية الايراني ملفات الحدود والتعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وبين ان اللقاء ركز على تهدئة الاوضاع في اقليم كردستان بعد تعرض مناطق في السليمانية لقصف صاروخي. واوضح طالباني ان اقليم كردستان يحترم سيادة دول الجوار ويتمسك بالحوار لحل كافة الملفات العالقة.
واشار الى ان التحركات السياسية تهدف الى تحييد الاقليم عن التجاذبات الاقليمية. واكد ان هناك رغبة حقيقية في خفض التصعيد العسكري وضمان عدم استخدام الاراضي العراقية كمنطلق لتهديد امن الدول المجاورة بشكل نهائي.
استراتيجية عراقية لضبط الحدود
واكد مراقبون ان الملف الامني يتصدر اجندة المباحثات العراقية الايرانية. واضافوا ان بغداد تعمل على تفعيل مذكرة التفاهم الامنية الموقعة مع طهران لضمان استقرار الحدود ونقل مقرات المعارضة بعيدا عن المناطق الحدودية.
وبين ان التحدي الاكبر يكمن في تقليل نفوذ الفصائل المسلحة التي تتجاهل التوجهات الحكومية. واوضح ان الحكومة العراقية تراهن على الدبلوماسية والضغط السياسي لضبط ايقاع الفصائل وحماية سيادة الدولة من الاعتداءات الخارجية.
وختم المسؤولون بان العراق يرفض سياسة خلط الاوراق. وشدد على ان بغداد مصممة على ملاحقة كل من يحاول جر البلاد الى صراعات لا تخدم المصلحة الوطنية وتؤثر على علاقات العراق مع محيطه العربي.
