كشفت تقارير تقنية حديثة عن تعرض شركة متخصصة في التحقق من الهوية لاختراق سيبراني واسع النطاق ادى الى تسريب بيانات حساسة تخص نحو 160 مليون مواطن امريكي من بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث.
واظهرت التحقيقات ان القراصنة قاموا بعرض وثائق الهوية المسروقة للبيع عبر موقع خاص يدعى نيكسوس ومنتديات تابعة للويب المظلم حيث تضمنت البيانات رخص قيادة ومعلومات شخصية دقيقة لخبراء امنيين ومسؤولين كبار بالدولة.
وبينت التقارير ان رخصة قيادة الوزير هيغسيث الصادرة من ولاية مينسوتا كانت من بين المعروضات على الموقع مقابل مبلغ زهيد قدره 100 دولار مما يفتح الباب امام مخاطر امنية واسعة النطاق للمتضررين.
تفاصيل عملية الاختراق الكبرى
واكدت وزارة الحرب الامريكية البنتاغون علمها بالتقارير المتداولة حول تسريب البيانات حيث بدات بالفعل في اتخاذ اجراءات لتقييم حجم الضرر الواقع بينما باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته الخاصة لكشف ملابسات هذه الواقعة.
واوضحت تحقيقات تقنية ان الاختراق طال شركة تدعى آي دي سكان وهي جهة تعتمد عليها شركات كبرى عالمية في عمليات مسح الهويات رقميا مما يفسر ضخامة عدد الملفات التي تم الاستيلاء عليها.
واضافت نتائج الفحص ان القراصنة امتلكوا وصولا مباشرا ومستمرا لقاعدة بيانات الشركة لمدة تجاوزت العام الكامل وهو ما مكنهم من سحب كميات ضخمة من المعلومات المحدثة وبيعها في الاسواق السوداء الرقمية.
تداعيات تسريب وثائق الهوية
وشدد خبراء الامن السيبراني على ان هذا الحادث يعد من بين الاكبر في تاريخ اختراقات وثائق الهوية الحكومية متجاوزا في خطورته حوادث سابقة طالت شركات كبرى مثل ياهو ومجموعة فنادق ماريوت الشهيرة.
واشار المختصون الى ان البيانات المسربة لا تقتصر على رخص القيادة فحسب بل تشمل سجلات شخصية حساسة قد تستخدم في عمليات انتحال شخصية واحتيال مالي واسعة النطاق ضد المواطنين المتضررين من الاختراق.
وكشفت الادلة ان الشركة المخترقة تقدم خدماتها لجهات عديدة تشمل شركات شحن وتأجير سيارات ومتاجر تجزئة مما يجعل دائرة المتضررين تتسع لتشمل قطاعات تجارية وخدمية متنوعة تعتمد على انظمة التحقق الرقمي.
