كشفت لجنة فرص العمل المتكافئة الامريكية عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها شركة سيسكو التقنية بحق موظفيها من المسلمين وذوي الاصول الشرق اوسطية على خلفية دعمهم العلني للقضية الفلسطينية ورفضهم لتعاون الشركة مع جيش الاحتلال.
واوضحت التحقيقات الاولية ان بيئة العمل داخل الشركة تحولت الى ساحة عدائية بعد ان وقع اكثر من 1700 موظف على رسالة تدين تواطؤ الادارة مع العمليات العسكرية في غزة منذ اكتوبر الماضي.
وبينت التقارير ان منتديات التواصل الداخلية شهدت منشورات عنصرية احتفت بقتل المدنيين الفلسطينيين ووصفتهم باوصاف غير انسانية وسط صمت مريب من ادارة الشركة التي استهدفت الموظفين الرافضين لهذه التوجهات العنصرية بشكل مباشر.
اجراءات عقابية بحق الموظفين المتضامنين
واضافت المصادر ان الشركة عمدت الى تسريح عدد كبير من الموظفين الذين قادوا حملات التوقيع او حاولوا الدفاع عن حقوق الفلسطينيين حيث جرى اجبارهم على الاستقالة او انهاء خدماتهم بشكل تعسفي ومفاجئ.
وشدد الموظفون المتضررون على ضرورة محاسبة الشركة قانونيا بعد ان كشفت الادارة اسماء الموقعين على العريضة وهو ما عرضهم لمضايقات ممنهجة داخل بيئة العمل وفتح الباب امام حملات كراهية موجهة ضدهم.
واكدت لجنة فرص العمل الفيدرالية في رسالة رسمية وجود اسباب معقولة للاعتقاد بان سيسكو انتهكت الباب السابع من قانون الحماية المدنية الامريكي عبر خلق بيئة عمل معادية قائمة على التمييز القومي والديني.
سيسكو تحت مجهر القانون والمسؤولية
وبينت الشركة في ردها المقتضب انها ترفض تقييم اللجنة وتدعي قيامها بتحقيقات داخلية حول الشكاوى المقدمة رغم استمرار الموظفين في التلويح بخيار المقاضاة الجماعية والفردية للحصول على حقوقهم القانونية كاملة.
واظهرت التقارير ان الشركة لم تكتف بالتمييز الوظيفي بل تورطت في تزويد جيش الاحتلال بخدمات تقنية متقدمة تشمل خوادم سحابية وانظمة اتصال موحدة تستخدم في تحليل البيانات العسكرية وعمليات التجسس الميدانية.
واوضحت منظمة كويكرز الحقوقية ان سيسكو جنت ملايين الدولارات من عقود مع جيش الاحتلال في فترة الحرب وهو ما يضعها في مواجهة اخلاقية وقانونية دولية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة.
