تشهد مستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس المحتلة حركة انشائية متسارعة تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز الحضور الاستيطاني في مناطق حساسة جغرافيا. واظهرت صور الاقمار الصناعية الحديثة عمليات تمهيد واسعة النطاق تمتد لاكثر من كيلومتر واحد.
واكدت بيانات الرصد الميداني ان التوسعات لا تقتصر على النطاق السكني بل تشمل المنطقة الصناعية ميشور ادوميم المرتبطة بها. واضافت تقارير فنية ان اعمال البناء تصاعدت بوتيرة قياسية منذ مطلع العام الحالي بشكل لافت.
وبينت المصادر ان المخططات تستهدف ربط الكتل العمرانية للمستوطنة لتعزيز ما يسميه الاحتلال حائط الصد الشرقي للقدس. واوضحت ان هذه الاعمال التوسعية تاتي تنفيذا لقرارات رسمية صادرة عن لجان التخطيط الاسرائيلية المختصة بالاستيطان.
توسع المنطقة الصناعية
وكشفت التحليلات الجغرافية ان التوسعة الجديدة في المنطقة الصناعية تهدف لزيادة المساحة بنسبة كبيرة لخدمة مشاريع تجارية ومكاتب خاصة. واظهرت المخططات ان التوسع يشمل انشاء مرافق خدمية وبنى تحتية ضخمة لربط القطاعات الاستيطانية ببعضها.
واشار المتابعون للملف الاستيطاني الى ان هذه التوسعات تتزامن مع مخططات سكنية تستهدف بناء الاف الوحدات الجديدة. واكدت وثائق رسمية ان السلطات منحت هذه المشاريع صفة النفاذ الفوري لتغيير الواقع الميداني بشكل جذري ونهائي.
وتابعت جهات رصد ان هذه الخطوات تعد جزءا من سياسة توسعية تهدف لفرض امر واقع على الارض. واوضحت ان حجم الانشاءات يعكس رغبة في خلق تكتل عمراني يمتد ليغطي مساحات شاسعة من اراضي الضفة.
مخطط القدس الكبرى
وكشفت التطورات الميدانية ان الهدف البعيد هو تحقيق مشروع القدس الكبرى الذي يسعى لدمج المستوطنات بالمدينة المقدسة. واضافت تحليلات سياسية ان هذه التحركات تسعى لعزل القدس تماما عن محيطها الفلسطيني وقطع اي تواصل جغرافي.
وشدد خبراء على ان مشروع اي واحد يمثل ذروة هذه المخططات الرامية لتقسيم الضفة الغربية. واوضحت التقارير ان هذا المشروع يهدف عمليا الى تدمير اي فرصة لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في المستقبل المنظور.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه السياسات الاستيطانية تنسف كل الاتفاقيات السابقة وتكرس السيطرة الاسرائيلية الكاملة. واضافت ان استمرار هذا التوسع يمثل تحديا للمجتمع الدولي ويغير ملامح المنطقة بشكل دائم ومؤلم للفلسطينيين.
