سقط ثلاثة شهداء من عائلة واحدة في قصف نفذته مسيرة اسرائيلية استهدفت شمالي مدينة خان يونس اليوم وسط حالة من التوتر الميداني المتصاعد الذي يشهده قطاع غزة في ظل استمرار الهجمات الجوية.
وكشفت الطواقم الطبية عن وصول جثامين الشهداء الثلاثة الى المستشفى بعد ان طال القصف تجمعا للمدنيين في المنطقة الشمالية للمحافظة حيث تتواصل العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق متفرقة وتخلف خسائر بشرية موجعة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الغارة تأتي في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تشهده المناطق الفلسطينية حيث يواصل جيش الاحتلال استهداف تجمعات النازحين ومنازل المواطنين بشكل مكثف.
استمرار الغارات الاسرائيلية على غزة
وبينت التقارير ان وتيرة القصف تصاعدت خلال الساعات الماضية لتشمل مدينة غزة ومحيطها حيث استهدفت الطائرات المسيرة خيام النازحين وراكبي الدراجات الهوائية في مواقع متفرقة مما ادى الى ارتقاء شهداء واصابة اخرين بجروح.
واكدت مصادر محلية ان قصفا مدفعيا عنيفا طال المناطق الشرقية لمدينة غزة ووسط القطاع بالتزامن مع غارات جوية استهدفت اسطح المنازل في مخيم الشاطئ مما ضاعف من اعداد الضحايا بين صفوف المدنيين العزل.
واوضحت الاحصائيات ان عدد الشهداء والجرحى سجل ارتفاعا ملحوظا منذ بدء الخروقات الاخيرة للهدنة حيث تستمر العمليات العسكرية في حصد ارواح المواطنين وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها سكان القطاع في كافة المحافظات.
تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين
واضافت الجهات الصحية ان حصيلة الضحايا الاجمالية منذ بدء العدوان في اكتوبر تجاوزت الارقام السابقة بآلاف الشهداء والمصابين في ظل استمرار الحصار الخانق وتعطل الخدمات الطبية اللازمة لإنقاذ حياة المصابين في مختلف المناطق.
وشدد مراقبون على ان الوضع الميداني في خان يونس وشمال غزة يزداد سوءا مع توسيع دائرة الاستهدافات التي تشمل خيام النازحين ومراكز الايواء المؤقتة التي تفتقر الى ادنى مقومات الحماية من القصف الجوي.
وتابعت التقارير ان استمرار الغارات على مفترق الصناعة ومحيط دوار انصار يعكس استراتيجية عسكرية تعتمد على المباغتة واستهداف المدنيين في اماكن تواجدهم مما يرفع من حصيلة الضحايا اليومية بشكل مستمر ومثير للقلق.
