كشفت تقارير حديثة عن ابعاد المخطط الاسرائيلي الرامي الى تقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عبر سلسلة من الاجراءات الممنهجة التي بدأت بالتشكيك في شرعيتها وانتهت بمحاولات الحظر والهدم المباشر للمنشات الاممية.
واظهرت التحليلات ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى طمس الشاهد الاممي الابرز على النكبة الفلسطينية وقضية اللاجئين الذين يتجاوز عددهم ملايين الاشخاص ممن ينتظرون حق العودة التاريخي الى ديارهم وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
وبينت المعطيات ان التضييق على الوكالة تصاعد منذ توقيع اتفاقيات اوسلو حيث سعت تل ابيب الى تفريغ المنظمة من مضمونها السياسي والانساني لتقليص دورها الفاعل في دعم صمود اللاجئين في مختلف مناطق تواجدهم.
ابعاد استهداف الوكالة الاممية
واوضح مراقبون ان اسرائيل تحاول حصر مهام الوكالة في الجوانب الاغاثية الضيقة مع استبعاد اي ابعاد سياسية تتعلق بحقوق اللاجئين المشروعة الامر الذي يشكل تهديدا مباشرا لاستمرارية الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للملايين من ابناء الشعب الفلسطيني.
واكد خبراء في القانون الدولي ان محاولات حظر الوكالة تاتي ضمن سياسة طويلة الامد تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الاراضي الفلسطينية من خلال الضغط المستمر على المؤسسات الدولية لتقليص تمويلها او ايقافه تماما.
واضافت التحليلات ان استهداف الاونروا يمثل حلقة في سلسلة ضغوط سياسية تهدف الى فرض واقع جديد يتجاوز حقوق اللاجئين التاريخية ويحاول سحب الشرعية عن اي كيان اممي يوثق مأساة التهجير واللجوء منذ عام النكبة.
