تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية بشكل لافت بعد توثيق اعتداءات وحشية نفذها مستوطنون بحق مدنيين فلسطينيين عزل وممتلكاتهم في مناطق متفرقة، مما اثار موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
واظهرت لقطات موثقة تعرض مسن فلسطيني مبتور الساق لضرب مبرح بقضيب حديدي اثناء تواجده في منطقة مسافر يطا، حيث اقدم مستوطن مسلح على مهاجمته بدم بارد وسط غياب تام لاي رادع قانوني.
واكد شهود عيان ان الاعتداء لم يتوقف عند الضرب، بل اقتحمت قوات الاحتلال منزل المسن وعاثت فيه فسادا وصادرت هواتف العائلة، في مشهد يعكس سياسة الترهيب الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد السكان.
جرائم المستوطنين تتجاوز البشر وتطال الحيوانات
وبينت مقاطع اخرى قيام مستوطن بسحل حمار حي وربطه بمركبته حتى فارق الحياة، وهو ما وصفه مراقبون بسلوك سادي يعكس طبيعة الفكر الاستيطاني الذي يمارس القسوة المطلقة دون اي وازع اخلاقي او انساني.
واضاف باحثون ان هذه الجرائم ليست حوادث فردية، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم عبر زرع الرعب في نفوسهم وتدمير مصادر رزقهم البسيطة بما فيها المواشي والاراضي الزراعية.
واشار تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى تسجيل ارقام قياسية في عدد الاعتداءات خلال الفترة الاخيرة، حيث تشارك قوات الاحتلال والمستوطنون في تنفيذ هجمات منظمة تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بشكل يومي متصاعد.
مطالبات دولية بوضع حد لارهاب المستوطنين
وكشفت فرانشيسكا البانيزي المقررة الاممية عن ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين، مؤكدة ان استمرار الاحتلال في ممارساته غير القانونية يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة والمستمرة.
وشدد نشطاء حقوقيون على ان ازدواجية المعايير الدولية تمنح الضوء الاخضر للمستوطنين للاستمرار في جرائمهم، مطالبين بفرض عقوبات جدية على المسؤولين عن هذه الاعمال التي تتنافى مع كافة المواثيق والاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
واوضح محللون ان التحريض الاعلامي الاسرائيلي يلعب دورا محوريا في تبرير هذه الجرائم، حيث يتم تصوير الضحايا كاهداف مشروعة، مما يغذي نزعة العنف لدى المستوطنين ويدفعهم لارتكاب المزيد من الفظائع بحق الفلسطينيين العزل.
