حسمت الخارجية المصرية الجدل المثار مؤخرا بشأن وجود توجه لإنهاء خدمات العمالة المصرية في الامارات، مؤكدة أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمت للواقع بصلة ولا يعكس حقيقة الأوضاع هناك.
واوضحت الوزارة أن الإجراءات التي يتم رصدها تتعلق بحالات فردية محدودة جدا، مرتبطة حصرا بمخالفات لقواعد الإقامة وتأشيرات الدخول، وهي قوانين سيادية تطبقها السلطات الاماراتية على جميع المقيمين من كافة الجنسيات دون استثناء.
واضافت أن تلك المراجعات الدورية للإقامات لا تستهدف المصريين بصفة خاصة، مشددة على أن السفارات والقنصليات المصرية تتابع بشكل مستمر أوضاع الجالية، وتؤكد عدم وجود أي قرارات جماعية تستهدف العمالة المصرية في الخليج.
توضيحات رسمية حول وضع العمالة المصرية
وبينت الوزارة أن عددا من الحالات التي أثارت الجدل تخص أشخاصا دخلوا بتأشيرات سياحية بهدف البحث عن فرص عمل، ولم ينجحوا في تغيير وضعهم القانوني، مما استوجب تطبيق اللوائح المنظمة لإقامات الزائرين الوافدين.
وشددت على أن القوانين الاماراتية واضحة بشأن مدة البقاء خارج البلاد، حيث تطبق قاعدة الستة أشهر على الجميع، مؤكدة أن الشركات المصرية العاملة في الامارات تواصل نشاطها وتستخرج تأشيرات عمل لموظفيها بشكل طبيعي.
واكدت أن لجنة قنصلية مشتركة ستعقد اجتماعا قريبا لبحث كافة الملفات العالقة والمستجدات المتعلقة بالمصريين، معتبرة أن القنوات الدبلوماسية تظل المسار الوحيد والموثوق للتعامل مع أي استفسارات تتعلق بحقوق ومصالح المواطنين في الخارج.
آليات التواصل ومتابعة أوضاع الجالية
وكشفت الوزارة أن المتابعة اللصيقة لأحوال المصريين في الامارات مستمرة، مع ضرورة التفريق الدقيق بين الحالات الفردية التي تخالف اللوائح وبين وجود سياسة ممنهجة، نافية بشكل قاطع أي توجه لتقليص أعداد العمالة المصرية هناك.
واشارت إلى أن استمرار إصدار التأشيرات بانتظام للمصريين يعكس عمق العلاقات الثنائية، وأن الجهات المعنية تعمل على رصد أي إشاعات مغرضة تهدف لإثارة القلق بين أسر العاملين والمقيمين في مختلف دول الخليج العربي.
وختمت بالتأكيد على أن السلطات المصرية تضع أمن وسلامة مواطنيها في الخارج على رأس أولوياتها، داعية الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة التي تنتشر عبر المنصات.
