حذر الوزير الاسبق والخبير الاقتصادي الدكتور معن قطامين من استمرار استدانة الحكومة من اموال صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، معتبرا ان استمرار هذا النهج قد يقود الصندوق الى مخاطر كبيرة على المدى البعيد، وذلك بالتزامن مع صدور بيانات رسمية تظهر ارتفاع قيمة الدين المستحق للحكومة لصالح الصندوق.
وجاء تحذير قطامين تعليقا على بيانات وزارة المالية التي اظهرت ان الحكومة استدانت من صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي نحو 864 مليون دينار خلال النصف الاول من العام الحالي، في وقت ارتفع فيه اجمالي الدين المترتب على الحكومة لصالح الصندوق الى مستويات جديدة.
نحو 12 مليار دينار ديون الحكومة لصالح الضمان
وبحسب بيانات وزارة المالية، ارتفع الدين المترتب على الحكومة لصالح صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي ليصل الى 11.982 مليار دينار حتى نهاية شهر حزيران من العام الحالي.
وتكشف هذه الارقام عن حجم الالتزامات المالية المستحقة لصالح صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، في ظل استمرار الحكومة بالاقتراض من الصندوق، وهو ما اعاد الى الواجهة النقاش حول طبيعة ادارة الدين العام ومدى تاثير هذه الاستدانة على مستقبل اموال الضمان واستدامة الصندوق.
وقال قطامين في تعليقه على البيانات: "وبكرة بقلك بدنا نغير القانون عشان الاستدامة وما يفلس الصندوق"، محذرا من ان استمرار الحكومة في الاستدانة من اموال الضمان قد يؤدي الى نتائج خطيرة على مستقبل الصندوق.
واضاف قطامين ان استمرار الحكومة في الاستدانة من اموال الضمان، بحسب تقديره، قد يقود في نهاية المطاف الى افلاس صندوق الضمان، في تحذير يعكس حجم المخاوف التي يطرحها استمرار ارتفاع الدين المترتب على الحكومة لصالح الصندوق.
الدين العام يتجاوز 49 مليار دينار
وفي السياق ذاته، اظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع اجمالي الدين العام للاردن، بما في ذلك الدين المترتب على الحكومة لصالح صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، ليصل حتى نهاية شهر حزيران من العام الحالي الى 49.676 مليار دينار.
وبحسب البيانات الرسمية، شكل اجمالي الدين العام للاردن ما نسبته 110.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي حتى نهاية شهر حزيران، مسجلا انخفاضا طفيفا مقارنة بالمستوى المسجل حتى نهاية شهر ايار من العام الحالي.
وتعيد هذه الارقام ملف الدين العام والاستدانة من اموال الضمان الاجتماعي الى واجهة النقاش الاقتصادي، خصوصا مع ارتفاع حجم الدين المترتب لصالح الصندوق، في وقت تتزايد فيه الدعوات الى الحفاظ على استدامة اموال الضمان وضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المشتركين والمتقاعدين.
