أكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين صلاح البيطار أن الزيارة الملكية إلى جمهورية الصين الشعبية تحظى باهتمام واسع في الأوساط الاقتصادية والإعلامية الصينية، لما تحمله من مضامين مهمة تتصل بمستقبل العلاقات الأردنية الصينية ومسارات التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وقال البيطار إن التغطية والرسائل الدبلوماسية والإعلامية الصينية للزيارة تركز على محاور رئيسية، في مقدمتها التأكيد على أهمية الأردن بوصفه دولة محورية في المنطقة، ومحطة رئيسية في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.
وأشار إلى أن الشراكة الاقتصادية بين الأردن والصين تشهد نمواً متواصلاً، في ظل تجاوز حجم التجارة الثنائية نحو 6.7 مليار دولار، إلى جانب الاستثمارات الصينية في المملكة التي تتجاوز 3 مليارات دولار، ما يعكس أهمية الصين كشريك اقتصادي وتجاري رئيسي للأردن.
ولفت البيطار إلى أن التغطية الصينية تستحضر الدور الأردني في مبادرة الحزام والطريق، مشيراً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان من أوائل القادة العرب الذين أيدوا المبادرة عام 2013، فضلاً عن المكانة التاريخية للأردن على طريق الحرير القديم.
وبيّن أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً واسعة لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون، خصوصاً في التنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، بما ينسجم مع مسارات التحديث الاقتصادي التي ينفذها الأردن.
وأكد البيطار أن تعزيز الشراكة الاقتصادية الأردنية الصينية يتطلب توسيع قاعدة التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع استثمارية وإنتاجية تسهم في زيادة النمو والصادرات وخلق فرص العمل.
كما أشار إلى أن التوافق السياسي بين الأردن والصين تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، يشكل أرضية داعمة لتعزيز العلاقات الثنائية، وبما يخدم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وشدد على ضرورة توظيف الزخم الذي تولده الزيارة الملكية في بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد، وتعزيز حضور الشركات الأردنية في الأسواق الصينية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا الصينية إلى المملكة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
