تلقت عائلة الصحفي الفلسطيني ايهاب محمد عبد القادر دياب صدمة قاسية بعد طول انتظار وترقب لخبر الافراج عنه، حيث اعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن استشهاده داخل السجون بعد فترة طويلة من الاعتقال الغامض.
وكشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان ادارة سجون الاحتلال اقرت بوفاة دياب الذي اعتقل من قطاع غزة، زاعمة انه كان يعاني من وضع صحي، وهو ادعاء قوبل بنفي قاطع ومباشر من قبل عائلته المكلومة.
واوضحت الهيئة ان تقديراتها تشير الى استشهاد الصحفي خلال شهر سبتمبر الماضي، مما يعني ان عائلته عاشت حالة من القلق والبحث المستمر عن مصيره طوال عامين كاملين دون معرفة حقيقة ما جرى له.
حقيقة الحالة الصحية للصحفي الراحل
وبين شقيق الصحفي عبد الحليم دياب ان اخاه اعتقل اثناء ممارسته مهامه الاعلامية حاملا كاميرته، مؤكدا انه كان يتمتع بصحة جيدة جدا ولم يشتك من اي امراض مزمنة قبل تغييبه قسرا في سجون الاحتلال.
واكد ان العائلة طرقت كل الابواب وتواصلت مع الصليب الاحمر والمنظمات الدولية بحثا عن معلومة واحدة حول مكانه او وضعه، لكن كل تلك الجهود اصطدمت بجدار من الصمت المتعمد والغموض المطبق من الاحتلال.
وشدد على ان الامل في عودة ايهاب تبخر امام الخبر الصادم، مطالبا بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل لكشف الظروف الحقيقية التي ادت الى استشهاده والممارسات التي تعرض لها منذ لحظة اعتقاله وحتى اعلان وفاته.
شهادة العائلة ومطالبات بالعدالة
واضافت شقيقة الصحفي ايمان دياب ان شقيقها كان ابا لطفلين ومحبا لعائلته، مؤكدة انه اعتقل من منطقة اللبابيدي وسط غزة بعد حصار دام اثني عشر يوما، وكان اعزل تماما من اي سلاح الا كاميرته.
واوضحت ان الرواية الاسرائيلية حول معاناته من امراض هي محاولة للتنصل من المسؤولية، مطالبة بالكشف عن ملابسات وفاته وتسليم جثمانه الطاهر ليتسنى للعائلة القاء نظرة الوداع الاخيرة عليه ودفنه بكرامة في مسقط راسه.
وذكرت هيئة شؤون الاسرى ان استشهاد دياب يرفع حصيلة شهداء الحركة الاسيرة منذ اكتوبر الى واحد وتسعين شهيدا، بينهم ثلاثة وخمسون معتقلا من قطاع غزة، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الاسرى في السجون.
