يشهد مضيق هرمز شللا ملاحيا غير مسبوق في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث سجلت الهيئات الرقابية عبور 151 سفينة فقط خلال اسبوع واحد وسط استمرار حالة الاستهداف المتبادل للسفن العابرة.
واضافت التقارير الميدانية ان حصيلة البلاغات عن الاضرار التي لحقت بالسفن وصلت الى 56 حادثة منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعكس خطورة الممر المائي الذي بات ساحة لعمليات عسكرية مباشرة ومستمرة في المنطقة.
وبينت الارقام الاخيرة ان شركتي ادنوك الاماراتية تعرضت سفنها لهجمات جديدة، مما دفع الادارة الامريكية للتلويح باجراءات تصعيدية قد تصل الى اعلان المضيق ارضا امريكية، وسط رفض ايراني قاطع لهذه التهديدات والمخططات العسكرية.
المسار العماني بؤرة التهديد المباشر
واوضح مراقبون ان المسار العماني الجنوبي تحول الى منطقة عالية الخطورة، حيث تركزت فيه معظم حوادث المقذوفات المسجلة مؤخرا، مما اجبر شركات الشحن العالمية على اعادة حساباتها وسط الحصار البحري الامريكي الصارم والمستمر.
واكدت البيانات ان حركة الملاحة لا تزال بعيدة جدا عن مستوياتها الطبيعية، رغم وجود تحسن طفيف مقارنة بالاسابيع الماضية، حيث تظل ناقلات المشتقات النفطية هي الاكثر عرضة للمخاطر الامنية في هذا الممر الحيوي.
واشار خبراء الملاحة الى ان غياب السفن الامريكية عن العبور يعزز فرضية الحذر الشديد، بينما تستمر سفن بنما وليبيريا في تصدر قائمة العابرين، في مشهد يعكس حالة الترقب التي تسيطر على حركة التجارة العالمية.
مستقبل الملاحة في ظل التصعيد
وشددت طهران على لسان مسؤوليها ان مضيق هرمز سيظل تحت سيادتها، معتبرة ان التصريحات الامريكية حول السيطرة عليه لا تعدو كونها مناورات سياسية لا تغير من الواقع الجغرافي او القانوني للممر المائي الدولي.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الحرب الاقتصادية والعسكرية في المضيق تفرض واقعا جديدا، حيث انخفضت حركة الملاحة الى ادنى مستوياتها منذ بدء الازمة، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبرى لضمان تدفق الطاقة.
وبينت التحليلات ان المنطقة تعيش حالة من الاستنزاف المتبادل، حيث ترفض ايران الانصياع للحصار، بينما تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري، مما يبقي احتمالات الانفجار الشامل قائمة في ظل غياب اي حلول دبلوماسية قريبة.
