تفاجا مواطن اردني يدعى علي بوجود طلبات مالية وقضائية بحقه بسبب مبلغ لا يتجاوز 80 قرشا فقط، وذلك في موقف لم يكن يتوقعه، بعدما توجه الى المركز الامني للابلاغ عن تعرض متجره للسرقة، ليكتشف ان اسمه مدرج ضمن الطلبات القضائية.
قصة الـ80 قرشا بدات من عملية جراحية
وتعود تفاصيل القضية الى عام 2024، عندما اجرى المواطن عملية جراحية بلغت كلفتها الاجمالية 240 دينارا، حيث دفع في حينها 40 دينارا، وبقي عليه مبلغ 200 دينار جرى الاتفاق على تسديده لاحقا.
وقام ابن المواطن بعد ذلك بتسديد المبلغ المتبقي لدى المحاسب، معتقدا ان قيمة المبلغ المستحق قد دفعت بالكامل، قبل ان يتبين لاحقا وجود فارق بسيط في عملية التحصيل، لم يتجاوز 80 قرشا، ودون علم المواطن او ادراكه بوجود هذا المبلغ المتبقي.
80 قرشا وصلت بالقضية الى التنفيذ القضائي
ورغم ضالة المبلغ، تطورت القضية الى تقديم شكوى مباشرة، قبل ان يعاد تحويل الملف الى التنفيذ القضائي، ليجد المواطن نفسه امام سلسلة من المراجعات والاجراءات بهدف ازالة الطلب المسجل بحقه، بسبب مبلغ لا يكاد يذكر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على حجم الاجراءات التي قد تترتب على مطالبات مالية بالغة الصغر، مقارنة بالكلفة والوقت والجهد الذي قد يتحمله المواطن والجهات الرسمية على حد سواء.
وتثير القضية دعوات الى ضرورة مراجعة اليات التعامل مع المطالبات المالية محدودة القيمة، والعمل على فلترة المطالبات التي لا تتجاوز مبالغ زهيدة جدا، بما يسهم في الحد من تراكم الاجراءات الادارية والقضائية، وتخفيف الاعباء عن المواطنين والمؤسسات، خصوصا عندما يكون الفارق المالي ناتجا عن خطا حسابي بسيط وغير مقصود.
ويبقى السؤال الذي تطرحه قصة علي: هل يستحق مبلغ 80 قرشا كل هذه الاجراءات التي انتهت بوصول القضية الى التنفيذ القضائي؟
