كشفت حركة حماس عن توجهها للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المرتقبة ضمن ائتلاف وطني عريض يضم مختلف القوى السياسية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد فرصة تاريخية لإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني الفلسطيني المستمر منذ عقود.
واضاف حسام بدران عضو المكتب السياسي للحركة أن حماس ترفض بشكل قاطع محاولات فرض شروط سياسية مسبقة على الفصائل، مشددا على أن حق الشعب في اختيار ممثليه وبرامجه السياسية يظل أصيلا وغير قابل للمصادرة.
وبين بدران أن الحركة ومعها غالبية الكتل الانتخابية تتمسك بمبدأ التوافق الوطني، معتبرا أن الدعوة للانتخابات جاءت دون تنسيق مسبق، مما يجعل من تشكيل ائتلاف وطني واسع ضرورة ملحة لحماية المشروع السياسي الفلسطيني.
التوافق الوطني كركيزة للمرحلة القادمة
واكد بدران أن الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني تمثل المظلة الأوسع للفلسطينيين، موضحا أن الحركة تضع حرية الشعب في صدارة أولوياتها لضمان اختيار قيادة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة واستعادة الوحدة الوطنية بشكل كامل.
وشدد على أن استمرار الانقسام منذ سنوات طويلة أثر بشكل مباشر على فاعلية القرار الوطني، مشيرا إلى أن المشاركة في العملية الانتخابية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الحالة الفلسطينية بعيدا عن سياسات الإقصاء.
واوضح المسؤول في حماس أن الحركة ستخوض غمار هذه التجربة الانتخابية برؤية وطنية شاملة، تضمن مشاركة كافة الأطياف السياسية في إدارة المرحلة القادمة، بعيدا عن أي ضغوط خارجية أو شروط تفرضها أطراف سياسية معينة.
القدس والأسرى في صلب الأولويات الوطنية
وكشفت الحركة أن المسجد الأقصى والقدس يمثلان جوهر الصراع مع الاحتلال، مشيرة إلى أن حماس تضع حماية المقدسات على سلم أولوياتها السياسية، معتبرة أن أي تحرك انتخابي يجب أن يخدم تعزيز صمود الشعب في القدس.
واضاف بدران أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تظل جرحا نازفا، مؤكدا أن الحركة تواصل جهودها على كافة المستويات الدولية والسياسية من أجل تحسين ظروفهم والعمل على نيل حريتهم في أقرب وقت ممكن.
وبين أن الاحتلال يحاول استغلال الظروف الراهنة لتمرير مخططاته، غير أن الشعب الفلسطيني يظل متمسكا بحقوقه الوطنية، مشددا على أن الانتخابات القادمة ستكون محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني لترتيب البيت الداخلي.
