اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الضفة الغربية في قبضة التصعيد.. كيف يطبق الاحتلال مخططات الحسم الميدانية؟

الضفة الغربية في قبضة التصعيد.. كيف يطبق الاحتلال مخططات الحسم الميدانية؟

تشهد الضفة الغربية تحولا جذريا في طبيعة التحديات التي تواجهها، حيث لم تعد الاعتداءات مجرد حوادث عابرة، بل تحولت إلى مسار استراتيجي متصاعد يجمع بين هجمات المستوطنين وعمليات الهدم الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال. وتكشف المعطيات الميدانية عن تنسيق غير مسبوق يهدف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، مما يضع المنطقة برمتها أمام مرحلة خطيرة تتجاوز التصعيد التقليدي نحو محاولات فرض واقع جديد على الارض.

وتجسد منطقة قصرة جنوب نابلس فصلا جديدا من هذا المشهد، حيث يفرض المستوطنون حصارا خانقا على المنازل الفلسطينية مع قطع متعمد لخدمات المياه والكهرباء. واضاف المراقبون ان هذه الممارسات تزامنت مع اعادة بناء بؤر استيطانية سبق تفكيكها، مما يعكس اصرارا على تثبيت الوجود الاستيطاني بالقوة ومصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية في ظل غياب اي رادع حقيقي لهذه التحركات.

وبينت الجولات الميدانية ان نطاق الاعتداءات اتسع ليشمل هدم منازل تاريخية في الخليل، واخرى في بيت لحم، في اطار سياسة تستهدف تدمير البنية التحتية الفلسطينية. واكدت التقارير ان هناك نحو 85 مدرسة مهددة بالهدم، مما يحرم الاف الطلاب من حقهم في التعليم، ويؤكد ان الحرب لا تستهدف الارض فحسب بل الوجود الاجتماعي والتعليمي والمستقبلي للفلسطينيين في تلك المناطق.

هل تتحول خطة الحسم الى واقع ميداني؟

وكشفت التحليلات ان تصريحات وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول ان ما يجري هو مجرد بداية، تشير بوضوح الى تفعيل خطة الحسم التي طرحها منذ سنوات. واوضح الخبراء ان هذه الخطة تستهدف اخلاء مناطق واسعة من الضفة الغربية من سكانها الاصليين وضمها للسيادة الاسرائيلية، مع التركيز المكثف على المنطقة الشرقية الممتدة بين الحدود الاردنية وجبال الضفة لتعزيز السيطرة الجغرافية.

واضاف الباحثون ان اعتداءات المستوطنين لم تعد ردود فعل عشوائية، بل تحولت الى روتين يومي يهدف لخلق بيئة طاردة للفلسطينيين. واكدوا ان البرنامج الانتخابي لليمين الاسرائيلي يسعى لضم المنطقة ج، معتبرين ان وجود مستوطنين تحت حكم عسكري امر مرفوض، مما يدفعهم لتسريع وتيرة الاستيطان والتهجير القسري تحت غطاء امني واسع.

وذكر المحللون ان المشهد الحالي يتشكل من جدلية متكاملة بين اعتداءات المستوطنين من الاسفل وسياسات الدولة من الاعلى. وشددوا على ان هذه الادوار تتقاطع لخدمة مشروع استيطاني كبير، حيث يتم استغلال كل حادثة امنية كذريعة لتوسيع النفوذ الاستيطاني وفرض وقائع ديموغرافية جديدة تجعل من الصعب التراجع عنها في المستقبل القريب او البعيد.

المستوطنون والجيش.. ادوات تنفيذية لمشروع واحد

واكد مصطفى البرغوثي ان ما يحدث يمثل مرحلة شديدة الخطورة، حيث انتقل المستوطنون من دور الهجوم العابر الى محاصرة البيوت وتطويقها تمهيدا لطرد سكانها. واضاف ان المستوطنين يعملون كرأس حربة لمشروع سياسي يهدف الى التهويد الشامل، مبينا ان حماية الجيش لهم تجعل الفصل بين عنف المستوطنين وسياسة الدولة امرا مستحيلا ومنافيا للواقع الذي نراه اليوم في قرى الضفة.

واشار البرغوثي الى ان الفلسطينيين مدعوون اليوم اكثر من اي وقت مضى لتنظيم صفوفهم والاعتماد على الذات في مواجهة هذا المشروع. واوضح ان الصمود الشعبي والمقاومة في وجه التطهير العرقي هما السبيل الوحيد لافشال مخططات التهجير، مطالبا الدول العربية والاسلامية بضرورة اتخاذ خطوات عملية لفرض عقوبات على اسرائيل للجم عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني.

وبين الخبراء ان المشكلة تكمن في اختلال موازين القوى بشكل كبير، حيث تتوسع الاستيطانات دون وجود قوة مقابلة قادرة على ايقافها. واكدوا ان المجتمع الدولي لا يزال غائبا عن اتخاذ اجراءات فعلية، بينما يفتقر الفلسطينيون لمشروع وطني موحد ينظم ادوات المواجهة، مما يجعل الديناميكية الاستيطانية مرشحة للاستمرار ما لم يتغير الواقع السياسي والميداني بشكل جذري.

واشنطن.. ضغط ام ضريبة كلامية؟

واوضحت القراءات السياسية ان الموقف الامريكي لا يتجاوز الضريبة الكلامية في ظل الدعم السياسي المطلق لاسرائيل. واضاف البرغوثي ان التعويل على الضغط الامريكي وحده لم يعد مجديا، مشيرا الى مواقف السفير الامريكي لدى اسرائيل التي تعكس انحيازا واضحا للمشروع الاستيطاني، مما يضع الفلسطينيين امام حقيقة انهم في مواجهة مباشرة مع تحالف دولي يدعم التوسع الاسرائيلي على حساب الحقوق المشروعة.

واكد المحللون ان التنافس الانتخابي داخل اسرائيل اصبح مرتبطا بمدى التشدد في مواجهة الفلسطينيين، حيث يسعى نتنياهو وغيره من القادة لتقديم انفسهم كحماة للامن عبر القوة والحسم. واضافوا ان الخطاب السياسي الاسرائيلي بات يرفض اي تنازلات، مما يعزز من فرص استمرار عمليات الهدم والاستيطان كادوات انتخابية تغذي التطرف وتؤدي الى مزيد من التوتر في الشارع الفلسطيني.

وبينت الدراسات ان فكرة حل الدولتين لم تعد حاضرة في قاموس غالبية الاحزاب الاسرائيلية، خاصة بعد التصويت في الكنيست ضد اقامة دولة فلسطينية. واضاف الخبراء ان هذا الرفض يتجاوز اليمين المتطرف ليشمل طيفا واسعا من التيارات السياسية، مما يؤكد ان الصراع دخل مرحلة جديدة تفرض على الفلسطينيين الاختيار بين الصمود في دولة ديمقراطية واحدة او مواجهة مخططات التطهير العرقي المستمرة.

لسنا في مرحلة حل.. بل مواجهة وجودية

واكد البرغوثي في ختام تحليله ان الفلسطينيين يواجهون اليوم حرب وجود حقيقية، وان البحث عن حلول وسط لم يعد منطقيا في ظل موازين القوى الحالية. واضاف ان الاولوية الان تتركز على تغيير معادلة الصراع من خلال الصمود والبقاء، مبينا ان الرهان على المجتمع الدولي اصبح ضعيفا جدا مقارنة بالواقع الميداني الذي يفرض تحديات يومية على كل مواطن فلسطيني في الضفة.

وشدد حباس على ان غياب قوة ردع حقيقية يعني ان التصعيد الحالي قد يتطور الى مسارات اكثر قسوة، حيث لا توجد مؤشرات على تراجع التوسع الاستيطاني. واضاف ان الديناميكية القائمة لا تترك مجالا للحلول الدبلوماسية، مما يجعل المواجهة الميدانية هي العنوان الابرز للمرحلة القادمة، وسط تحذيرات من ان القادم قد يحمل المزيد من الضغوط والتهجير القسري للمجتمعات الفلسطينية في المناطق المستهدفة.

واكد الجميع ان الشعب الفلسطيني بات يدرك ان حقوقه لن تنتزع الا من خلال التمسك بالارض والمقاومة بكل اشكالها. واضافوا ان المرحلة تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تتجاوز الخلافات الداخلية، لضمان استمرار الوجود الفلسطيني في وجه اعتى هجمة استيطانية تهدف الى محو الهوية الوطنية وتغيير معالم الارض التاريخية والجغرافية تحت ذرائع امنية واهية لا تنطلي على احد.

الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" فواز الزعبي يتقدم بعشرات الشكاوى (وثائق) جدول مباريات كاس الاردن يحدد ملامح المنافسة في الادوار التمهيدية هيمنة صينية كاسحة على سوق الروبوتات البشرية عالميا وتفوق على عمالقة التكنولوجيا استراتيجية وضع اليد: كيف تحولت الاوامر العسكرية الى اداة لمصادرة 61 الف دونم في الضفة الغربية الذهب يقفز في الاردن.. وعيار 21 يتجاوز 90 دينارا التربية تعلن عن دفعات تعيينات كبيرة (أسماء) المصالحة: العمل يجري حاليا على دراسة القدرة الاستيعابية لموقع المغطس بشكل عام زلزال صحي في امريكا.. قرارات ترمب بشأن لقاحات الاطفال تثير مخاوف عالمية الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات سوريا: تحبط تهريب شحنة مخدرات كبيرة الى الاردن مواجهات نارية في كأس السوبر الاردني على ستاد عمان الدولي خديعة التبغ عديم الدخان مخاطر صحية قاتلة خلف ستار الاقلاع عن التدخين تفاصيل عملية بطولية لشهيد القسام في خان يونس كيف تختار سماعات الاذن دون الاضرار بسمعك وما هي المخاطر الحقيقية كأس الاردن يشتعل.. مواجهات قوية في الدور التمهيدي أمن وقائي إربد يضبط شبكة تزوير.. شهادة بـ200 دينار الدوري السعودي يفتح ابوابه لمرحلة جديدة مع طموحات رونالدو وتغيير سياسة الاستثمار كوالالمبور تترقب قرعة دوري ابطال اسيا للنخبة بمشاركة سعودية مكثفة