تمكن الامن الوقائي في محافظة اربد من ضبط شبكة تضم عددا من الاشخاص، بعد الاشتباه بتورطهم في تزوير شهادات صحية لعمال وافدين يعملون في قطاع المطاعم، مقابل مبالغ مالية تصل الى 200 دينار للمعاملة الواحدة، وفق ما افادت به مصادر مطلعة.
وبدأت التحقيقات في القضية عقب شكوى تقدم بها احد العمال الوافدين، وجرى تداول تفاصيلها عبر وسائل الاعلام، تحدث فيها عن وجود تلاعب في اجراءات الفحوصات الطبية والشهادات الصحية الصادرة في اربد، الامر الذي دفع الجهات المختصة الى متابعة المعلومات والتحقق منها.
شكوى تكشف تفاصيل التلاعب
واشارت المعلومات الى ان التحقيقات ركزت على شبهات تتعلق بالتلاعب باجراءات الفحص الطبي الخاصة بالعمال الوافدين، بما في ذلك الحصول على شهادات صحية لا تعكس الحالة الصحية الفعلية لبعض الاشخاص، الامر الذي سمح لهم باستكمال معاملاتهم والحصول على تصاريح العمل.
وبحسب المعطيات التي ظهرت خلال القضية، فقد كانت المعاملة الواحدة تتم مقابل نحو 200 دينار، في اطار شبكة يشتبه بانها سهلت اصدار شهادات صحية بصورة مخالفة للاجراءات القانونية المعتمدة.
وكانت القضية قد اثارت اهتماما واسعا بعد تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن حديثا عن وجود تجاوزات مزعومة في اجراءات الفحوصات الطبية الخاصة بالعمالة الوافدة في محافظة اربد.
مزاعم حول تغيير العينات ونتائج الفحوصات
وتضمنت المعلومات التي وردت في المداخلة الاعلامية التي قدمها المحامي محمد الوكيل، مزاعم حول التلاعب بنتائج بعض الفحوصات الطبية، من بينها الحديث عن استبدال عينات الدم، بما يؤدي الى حصول عامل على شهادة صحية تفيد بسلامته رغم وجود مؤشرات صحية مختلفة، وفقا لما ورد في الادعاءات المتداولة.
وتكتسب هذه القضية اهمية خاصة نظرا لارتباطها بعمال يعمل بعضهم في المطاعم والمنشات الغذائية، ما يجعل سلامة اجراءات الفحص الطبي مسالة ترتبط مباشرة بالصحة العامة، خصوصا في المهن التي تتطلب التعامل المباشر مع الاغذية والمشروبات.
وبحسب المعلومات الجديدة، فان القضية لم تعد مجرد ادعاءات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ان تحرك الامن الوقائي للتحقيق في الشكوى ومتابعة الاشخاص المشتبه بتورطهم في هذه الممارسات.
واكدت المعطيات المتوفرة ان التحقيقات اسفرت عن ضبط عدد من الاشخاص ضمن الشبكة المشتبه بها، فيما تتواصل الاجراءات القانونية والتحقيقية للوقوف على كامل تفاصيل القضية وتحديد دور كل شخص ومدى مسؤوليته عن المخالفات المنسوبة اليه.
وتبرز القضية في الوقت ذاته اهمية التدقيق في الشهادات الصحية الخاصة بالعمال العاملين في القطاعات الغذائية، وضمان ان تمر جميع الفحوصات والنتائج عبر الاجراءات الرسمية المعتمدة، بما يمنع اي تلاعب قد يهدد سلامة المواطنين.
وتبقى التفاصيل المتعلقة بالاشخاص المضبوطين وطبيعة التهم التي ستسند اليهم رهن ما ستسفر عنه التحقيقات والجهات القضائية المختصة، مع التاكيد على ان المسؤولية القانونية النهائية لا تثبت الا بعد استكمال الاجراءات وصدور القرارات القضائية ذات العلاقة.
