كشفت تقارير جديدة صادرة عن خبراء الامم المتحدة ان العمليات العسكرية في قطاع غزة تواصل حصد ارواح المدنيين بوتيرة مقلقة، حيث تؤكد المعطيات الميدانية ان الابادة الجماعية مستمرة بلا اي توقف حقيقي. واضاف الخبراء ان الهجمات الاخيرة استهدفت مناطق مكتظة بالنازحين الذين فقدوا كل سبل الحماية، مشيرين الى ان الادعاءات بوجود مناطق امنة باتت تفتقر للمصداقية في ظل استمرار القصف العنيف للمخيمات والمنازل. وبينت التقارير الاممية ان المدنيين يواجهون ظروفا كارثية لا تحتمل في ظل غياب تام للخدمات الاساسية، مؤكدة ان استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والدمار الشامل.
تغيير الجغرافيا القسري داخل قطاع غزة
واوضح المقررون ان هناك تحركات ميدانية تهدف الى اعادة تشكيل جغرافية القطاع بالقوة، من خلال توسيع الحواجز وتغيير مسارات المناطق التي كانت توصف سابقا بالمناطق الصفراء او الامنة للنازحين بشكل تعسفي. واكد الخبراء ان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهجير السكان وتدمير البنية التحتية المتبقية، وهو ما يعيق بشكل مباشر اي محاولات لتقديم الاغاثة الانسانية العاجلة للمتضررين في مختلف انحاء القطاع. وشدد البيان على ان استمرار هذه الممارسات يعكس تحديا واضحا للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين او تدمير ممتلكاتهم الخاصة تحت اي ذريعة عسكرية او امنية كانت خلال النزاع.
ازمة الغذاء والحقوق في الاراضي الفلسطينية
وكشفت اللجنة الاممية ان المساعدات الغذائية لا تدخل الى غزة بحرية، حيث تواجه القوافل قيودا مشددة تمنع وصول المواد الضرورية، مما ادى الى تفاقم ازمة الجوع وسوء التغذية بين الاطفال والمسنين. واشار الخبراء الى ان سياسات الاحتلال في الضفة الغربية لا تقل خطورة، اذ تتصاعد اعتداءات المستوطنين بشكل صادم وسط صمت دولي يثير الكثير من التساؤلات حول فعالية القرارات الاممية الاخيرة. واكد المقررون ان استمرار هذه السياسات غير القانونية يفاقم من تعقيدات المشهد الانساني ويجعل من الوصول الى حل عادل ونهائي امرا بعيد المنال في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.
