رجحت مصادر أن يؤدي وزراء حكومة الدكتور جعفر حسان اليمين الدستورية امام جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، ايذانا باجراء التعديل الوزاري الثاني على الحكومة، في خطوة تاتي بعد وضع الوزراء استقالاتهم بتصرف رئيس الوزراء تمهيدا لاعادة تشكيل عدد من الحقائب الوزارية.
ويضع وزراء الحكومة استقالاتهم بتصرف رئيس الوزراء قبل التوجه الى الديوان الملكي الهاشمي لاداء اليمين الدستورية امام جلالة الملك، وذلك ضمن الاجراءات الدستورية المتبعة عند اجراء التعديل الوزاري.
وافادت المصادر بان وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة سيحتفظ بمنصبه ضمن التشكيلة المعدلة، ليتولى حقيبة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بعد دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي تحت مسمى الوزارة الجديد.
كما رجحت المصادر ان يحتفظ نضال القطامين بحقيبتي العمل والنقل، في اطار التعديل المحدود الذي تستعد الحكومة لاعلانه، والذي لا يتجه بحسب المعطيات المتوفرة الى تغيير واسع في تركيبة الفريق الوزاري.
دمج وزارتين يفرض التعديل الدستوري
وكان مكتب رئيس الوزراء قد اعلن، الاثنين، ان التعديل الوزاري على حكومة الدكتور جعفر حسان سيكون محدودا، وياتي تنفيذا للاستحقاق الدستوري المترتب على دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي تحت مسمى وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.
ويهدف التعديل، وفق ما اعلنه مكتب رئيس الوزراء، الى استكمال المتطلبات الدستورية والادارية الناتجة عن عملية الدمج، الى جانب تعزيز قدرة الحكومة على متابعة الملفات ذات الاولوية خلال المرحلة المقبلة، دون اجراء تغيير واسع على هيكل الفريق الوزاري.
واعلن مكتب رئيس الوزراء كذلك ان التعديل سيشمل تعيين نائبين لرئيس الوزراء، وذلك بهدف تعزيز وتمكين لجنتي التحديث الاقتصادي والخدمات، ومنحهما قدرة اكبر على متابعة الملفات والمشاريع التي تقع ضمن نطاق عملهما، وتسريع وتيرة التنفيذ والانجاز.
وياتي ذلك في وقت تركز فيه الحكومة على مجموعة من المشاريع والملفات الوطنية الكبرى التي تعتبرها ذات اولوية تنموية واقتصادية للمملكة، وسط تاكيد رسمي على ضرورة مواصلة العمل فيها وعدم السماح بتاخر تنفيذها.
مشاريع كبرى وتشريعات على طاولة الحكومة
واكد مكتب رئيس الوزراء ان اولوية الحكومة خلال المرحلة الحالية تتمثل في المضي قدما بتنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى التي تشكل ضرورة تنموية واقتصادية للاردن، والتي تتطلب مواصلة الوزراء المعنيين العمل على استكمال مراحلها وفقا للخطط الموضوعة.
كما تشمل الاولويات مواصلة العمل على مشاريع القوانين والتشريعات التي تخدم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والاداري، في اطار الجهود الحكومية الرامية الى استكمال منظومة التحديث وتنفيذ البرامج المرتبطة بها.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء، يحرص الدكتور جعفر حسان على ترسيخ نهج مختلف في ادارة الفريق الحكومي، يقوم على تراكم الخبرة وتحقيق الانسجام بين اعضاء الفريق، بما يساعد على استمرار العمل على الملفات التي تتولاها الوزارات وعدم التوقف عند التغييرات الوزارية.
واشار المكتب الى ان رئيس الوزراء لم يدخل وزيرا جديدا الى حكومته منذ التعديل الاول الذي جرى خلال العام الاول من عمر الحكومة، وهو ما يعكس توجها نحو الحفاظ على استقرار الفريق الوزاري ومنحه الوقت الكافي للعمل وتحمل مسؤولية الملفات الموكلة اليه.
ومن المنتظر ان تحسم الساعات المقبلة تفاصيل التعديل الوزاري الثاني على حكومة الدكتور جعفر حسان، وسط ترقب لاسماء الوزراء الذين ستشملهم التغييرات، والمواقع التي ستتغير ضمن التشكيلة الجديدة، بالتزامن مع الاستعداد لاداء اليمين الدستورية امام جلالة الملك عبدالله الثاني.
