تتجه شركة ابل الامريكية نحو اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بزيادة اسعار هواتف ايفون في مختلف الاسواق العالمية وذلك في ظل استمرار ازمة نقص وتكلفة الذواكر الالكترونية التي تضرب قطاع التكنولوجيا العالمي حاليا.
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بعد تجربة ناجحة لرفع الاسعار في السوق الياباني خلال يوليو الماضي مما يعطي مؤشرا قويا على توجه الشركة لتعميم هذا القرار على كافة الاصدارات المتاحة حاليا.
وكشفت التحليلات ان هذا التوجه ياتي قبل اسابيع قليلة من الموعد المنتظر للكشف عن الاجيال الجديدة من هواتف ابل وهو ما يثير تساؤلات المستهلكين حول مدى تاثير هذه الازمة على اسعار الاجهزة القادمة.
ارتباك في استراتيجية تسعير اجهزة ابل
وبينت المتابعات ان ابل لم تقدم تاكيدا رسميا حول هذه الزيادات حتى الان الا ان تحركاتها الاخيرة في اسعار الحواسيب والاجهزة اللوحية تعزز من فرضية اعتماد الشركة لسياسة تسعيرية جديدة لمواجهة التضخم.
واكد تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة ان قطاع الذواكر يمر بازمة نادرة الحدوث تتكرر مرة كل مئة عام مشددا على ان هذه الضغوط هي السبب المباشر وراء ارتفاع تكاليف الانتاج لجميع المنتجات.
واضاف المحللون ان هذه الازمة قد تنهي التقليد السنوي الذي تعتمده ابل بتخفيض اسعار الاجيال السابقة عند طرح هواتف جديدة مما يجعل شهر اغسطس الحالي فترة استثنائية تشهد ارتباكا في حركة المبيعات.
توقعات حول مستقبل الهواتف القابلة للطي
واوضح الخبراء ان المستهلكين يترقبون الان طبيعة التسعير الخاص بهواتف ابل القابلة للطي التي ستظهر لاول مرة قريبا خاصة مع تجاوز المنافسين لحاجز الالفين دولار وهو ما يرفع سقف التوقعات حول التكلفة.
واشار المراقبون الى ان ابل التي طالما سيطرت على سلاسل التوريد عبر عقود طويلة الامد اصبحت الان في مواجهة مباشرة مع الواقع التقني الصعب مما يضطرها لرفع الاسعار للحفاظ على هوامش ربحها.
وشدد التقرير على ان الازمة في قطاع المكونات الرقمية لن تنتهي في المدى القريب وهو ما يجعل قرار رفع اسعار هواتف ايفون خطوة دفاعية ضرورية اتخذتها الشركة لضمان استقرار عملياتها الانتاجية.
