اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مأساة العائلات المشتتة في غزة: قصص نساء فرقت الحرب شملهن مع أزواجهن

مأساة العائلات المشتتة في غزة: قصص نساء فرقت الحرب شملهن مع أزواجهن

تفاقمت المأساة الإنسانية لعدد كبير من النساء في قطاع غزة اللواتي وجدن أنفسهن عالقات بعيدا عن أزواجهن وعائلاتهن، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية وإغلاق المعابر التي تمنع أي أمل في لم الشمل. وتواجه هؤلاء النسوة واقعا مريرا يزداد قسوة مع تدهور الظروف المعيشية وتواصل موجات النزوح القسري تحت وطأة القصف المستمر، مما جعلهن يعشن في حالة من القلق الدائم على مصير ذويهن الموزعين في بقاع مختلفة من العالم.

وأضافت بعض السيدات أنهن فقدن الأمل في أي حل قريب ينهي هذا الانفصال القسري، خاصة بعد تعثر كافة مساعي الإجلاء أو الحصول على استجابة من الجهات الدولية المعنية. وبينت النسوة أن حياتهن تحولت إلى سلسلة من الانتظار المؤلم، حيث أصبحت الأخبار المتداولة عن المعابر لا تعدو كونها وعودا مؤقتة لا تلبث أن تتبدد مع تجدد التصعيد العسكري وتشديد الحصار الذي يغلق أبواب العودة أو اللقاء.

وأكدت خصال الدين، وهي مقيمة في تركيا، أنها دخلت غزة قبل الحرب بفترة وجيزة لزيارة عائلتها والاستعداد للولادة، لكنها وجدت نفسها حبيسة القطاع مع رضيعها. وأوضحت أنها لم تكن تتوقع هذا الانغلاق التام، حيث حال وضعها الصحي الصعب بعد الجراحة دون تمكنها من النزوح نحو الجنوب، مما جعلها عالقة في الشمال بعيدا عن زوجها الذي يحاول دون جدوى تأمين طريق لخروجها.

تحديات الإجلاء وانسداد الأفق الإنساني

وبينت خصال أن زوجها طرق كل الأبواب الممكنة لدى السفارات والقنصليات، لكن الرد دائما ما كان يربط بين خروجها ووصولها إلى معبر رفح، وهو أمر مستحيل في ظل الواقع الأمني الحالي. وأضافت أن محاولات التواصل مع المنظمات الدولية لم تثمر عن أي نتيجة ملموسة، حيث تكتفي تلك الجهات بالتأكيد على وجودهن في منطقة نزاع، دون تقديم أي دعم فعلي لانتشالهن من هذا الوضع الكارثي الذي يهدد استقرار أسرهن.

وشددت على أن هذه القضية تتجاوز البعد السياسي لتصبح أزمة إنسانية بامتياز، إذ تتحمل النساء وحدهن أعباء تأمين الطعام والشراب والأدوية لأطفالهن في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وأشارت إلى أن طفلها كريم لم يره والده سوى عبر شاشات الهواتف، في مشهد يختزل حجم الفجوة التي خلفتها الحرب في حياة الأسر الفلسطينية التي تمزقت أوصالها بين رغبة البقاء وضرورة النجاة.

واوضحت أن كل يوم يمر يزيد من تعقيد المشهد، فبينما تتردد أنباء عن فتح المعابر، تظل الحقيقة على الأرض مغايرة تماما، مما يجعلهن في حالة ترقب محبط. وأضافت أن غياب الاهتمام الدولي الكافي بمعاناة هؤلاء النساء يضاعف من شعورهن بالخذلان، خاصة في ظل استمرار الحرب التي لا تفرق بين صغير وكبير، وتجعل من الروابط الأسرية ضحية أولى لسياسات الإغلاق والحصار.

تشتت العائلات تحت وطأة الدمار الشامل

وكشفت سعاد الغول، المعروفة بأم محمد، أن الحرب لم تكتفِ بتدمير منزلها المكون من عدة طوابق، بل مزقت أفراد أسرتها ووزعتهم في أماكن النزوح والشتات. وأضافت أنها تعيش حاليا في مدرسة تفتقر لأدنى شروط السلامة، حيث تتساقط الحجارة فوق رؤوسهم، في وقت تفرق فيه أبناؤها بين بلجيكا ومصر وغزة، مما جعل من جمع شملهم حلما بعيد المنال في ظل هذه الظروف القاسية.

وبينت سعاد أن ابنها الذي كان يعمل في فرق الإنقاذ أصيب ببتر في يده أثناء محاولته انتشال العالقين من تحت الأنقاض، وهو الآن يتلقى العلاج في بلجيكا بعيدا عن زوجته وأطفاله العالقين في غزة. وأكدت أن العائلة أصبحت تعيش في حالة من الضياع، حيث يحتاج الابن لمن يعينه في حياته اليومية، بينما تئن الزوجة والأطفال تحت وطأة الجوع والحرب في القطاع، في حين يقف الأب عاجزا في مصر.

وأشارت إلى أنها ترفع مناشداتها للجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لجمع شتات أبنائها، مؤكدة أن حياة الفلسطينيين أصبحت مرهونة بفتح المعابر التي تغلق وتفتح وفق أهواء الحرب. وأضافت أن هناك آلاف القصص المشابهة لأرامل وأسر شهداء وأطفال فقدوا ذويهم، وكل ما يطالبون به هو الحق الإنساني البسيط في العيش كعائلة واحدة بعيدا عن جحيم القصف والشتات والانتظار الذي لا ينتهي.

أسيل عميرة: رحلة النزوح بين حربين

وقالت أسيل عميرة، البالغة من العمر ثلاثين عاما، إنها عاشت فصولا من المعاناة بعد أن اضطرت للنزوح من السودان بسبب الحرب هناك، لتجد نفسها في غزة تواجه حربا أكثر قسوة. وأضافت أنها كانت تحلم بالاستقرار مع زوجها، لكن الأقدار قادتها إلى غزة قبل اندلاع الحرب الأخيرة، لتجد نفسها عالقة بعيدا عن شريك حياتها الذي لا يزال في السودان، وسط انقطاع السبل وصعوبة التواصل.

وتابعت أسيل أنها نزحت عدة مرات داخل القطاع، رافضة الخضوع لضغوط النزوح نحو الجنوب في مراحل معينة، لكن تفاقم المجاعة ونقص الموارد جعل الحياة مستحيلة. وأضافت أنها تشعر بأنها في مأزق وجودي، فهي لا تريد إثقال كاهل والدها بمسؤولياتها، وفي الوقت ذاته لا تملك أي وسيلة للوصول إلى زوجها أو العودة لحياتها السابقة، مما جعلها تعيش حالة من التشتت النفسي والجسدي.

وأكدت أسيل في ختام حديثها أنها لا تطلب شيئا سوى العودة إلى بيتها وأسرتها، مشددة على أن كل النساء العالقات يطالبن بإنهاء هذا الكابوس. وأضافت أن مطلبهن الوحيد هو الحصول على ممر آمن يجمعهن بأزواجهن، بعيدا عن دهاليز السياسة وإغلاق المعابر، لينهين سنوات من التشتت التي فرضتها عليهن حروب لم تكن يوما من اختيارهم، بل فرضت عليهم واقعا أليما.

خطر غير مرئي يتربص بالمناعة الضعيفة وتزايد مقلق في اصابات الفطريات الغازية حركة جديدة في أسواق الذهب.. كم سجل عيار 21 في التسعيرة الثانية؟ الأردن.. خلعت ملابسها وهددته.. يا بتدفع يا بفضحك بالشارع (فيديو) الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية سؤال نيابي يفتح ملف "السياحة الدينية" في الأردن حقائق مذهلة عن المياه الغازية وفوائدها الخفية لصحتك مأساة العائلات المشتتة في غزة: قصص نساء فرقت الحرب شملهن مع أزواجهن البنزين تحت الرقابة.. اغلاق 12 محطة وحملة تفتيش تشمل المملكة فوائد الكرياتين للنساء.. سر القوة البدنية والنشاط الذهني تحذير مهم لطلبة التوجيهي وذويهم قبل اعلان النتائج غدا هل تمنع اغاني ديزني تصويرك بالنظارات الذكية؟ كشف حقيقة الحيلة المنتشرة مصير العائلات الفلسطينية بعد تدمير منازلها في الضفة الغربية مجموعة المناصير تُطلق "أهلاً مناصير" وتفتح أبواب معرضها الرئيسي – نقطة الوصول الموحّدة إلى جميع خدماتها ومنتجاتها فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " الصحة تدعو أردنيين للتعيين (أسماء) قرار جديد من التربية.. نقل موظفين مع بداية العام الدراسي - أسماء مصادر لـ"صوت عمان": تعديل وزاري ثالث على حكومة حسان.. 9 وزراء مرشحون للمغادرة و4 مطروحة للدخول - أسماء تحذيرات دولية من انهيار الامن الغذائي وتزايد خطر المجاعة في غزة المصري: التعديل الحكومي لا يكفي.. المطلوب تغيير النهج وقياس الاثر على المواطن