تتفاقم ازمة تشتت العائلات الفلسطينية في قطاع غزة بشكل يومي نتيجة استمرار عمليات النزوح القسري التي تفرضها الحرب، حيث يعيش الافراد حالة من الانفصال القسري عن ذويهم وسط ظروف انسانية صعبة للغاية.
واوضحت التقارير الميدانية ان فقدان المعيل او غياب الابناء اصبح مشهدا متكررا في مختلف مناطق القطاع، مما يولد ضغوطا نفسية واجتماعية هائلة تتجاوز قدرة الاهالي على التحمل في ظل غياب اي افق للحل.
وكشفت المعطيات الحالية ان الحرب لم تكتف بتدمير البنية التحتية بل امتدت لتفكيك النسيج الاجتماعي، اذ تفرقت الاسر بين الشمال والجنوب وسط مخاوف دائمة من فقدان الاتصال بالاحبة في ظل انقطاع الخدمات.
تداعيات التشتت الاسري في غزة
واضاف المراقبون ان سياسة التهجير الممنهجة ادت الى ضياع عدد كبير من الاطفال بعيدا عن رعاية ذويهم، مما يضع المجتمع امام كارثة انسانية تتطلب تدخلا عاجلا لحماية ما تبقى من روابط عائلية.
وبينت الاحصاءات ان العائلات المشتتة لا تزال تتمسك بخيط رفيع من الامل في لم شتاتها من جديد، رغم قسوة الواقع الذي يفرض عليها البقاء في خيام النزوح او تحت انقاض المنازل المدمرة.
واكد النازحون ان معاناتهم اليومية تتلخص في البحث عن المفقودين او محاولة الوصول الى اماكن امنة، في حين تظل ذكريات اللقاء العائلي هي الحافز الوحيد للاستمرار وسط هذا الجحيم المستعر بلا توقف.
