شهدت مدينة تعز اليمنية واقعة طبية استثنائية حين وضعت سيدة خمسة توائم في عملية قيصرية ناجحة وسط ظروف معيشية صعبة، حيث كان الفريق الطبي يتهيأ لاستقبال اربعة اطفال فقط وفقا للفحوصات الاولية.
وكشفت الدكتورة سميرة الخليدي الاستاذة في كلية الطب بجامعة تعز ان المفاجاة الكبرى ظهرت بعد اخراج التوائم الاربعة، اذ تبين وجود طفل خامس يتمتع بحالة صحية جيدة اثناء استخراج المشيمة من رحم الام.
واضافت الخليدي ان الام ومواليدها الخمسة غادروا المستشفى وهم في اتم الصحة والعافية، موجهة نداء انسانيا بضرورة دعم الاب لتوفير متطلبات الرعاية الكبيرة لهؤلاء الاطفال في ظل الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد.
تفاصيل الرعاية الطبية
وبين الدكتور فاخر حمود اخصائي طب الاطفال في مستشفى الحكمة ان النجاح يعود للتنسيق المسبق وتجهيز الحاضنات، موضحا ان الفريق اتبع بروتوكولا علاجيا دقيقا تضمن التغذية التدريجية حتى استغنى الاطفال عن الادوية والمحاليل الطبية.
واكد حمود ان الجهود الجماعية تكللت بخروج التوائم بسلام، مشيرا الى اهمية هذه الرعاية في انقاذ المواليد، ومؤكدا ان التكاتف الطبي كان العنصر الحاسم في تجاوز التحديات الصحية التي واجهت الام اثناء عملية الولادة.
واوضحت التقارير ان اليمن يسجل معدلات خصوبة مرتفعة تصل الى اربعة اطفال لكل امراة، مما يضع ضغوطا كبيرة على القطاع الصحي المتهالك الذي يعاني نقصا حادا في التمويل والخدمات اللازمة للامهات.
تحديات الصحة في اليمن
واشار صندوق الامم المتحدة للسكان الى ان ارتفاع معدلات المواليد يتزامن مع مخاطر صحية جسيمة، موضحا ان انهيار الخدمات يجعل من الحمل والولادة رحلة محفوفة بالمخاطر في ظل نقص الدعم المالي العالمي.
وذكر بيان اممي ان اليمن يعاني من معدلات وفيات مرتفعة بين النساء، محذرا من ان استمرار تراجع التمويل الدولي سيجعل عمليات الولادة اكثر خطورة مما كانت عليه في السابق في كافة المحافظات اليمنية.
واكد خبراء الصحة ان الوضع يتطلب تدخلا عاجلا لتحسين البنية التحتية للمستشفيات، مبينين ان انقاذ حياة المواليد والامهات يعتمد بشكل اساسي على توفر الامكانيات الطبية الضرورية في ظل هذه الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اليمن.
