حذر الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الاربعاء، من تصاعد التهديدات التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك، مؤكدا ان الاجراءات الاسرائيلية تمضي نحو تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في المدينة.
وقال فهمي، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الاعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والاجراءات الاسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، ان سياسات الاحتلال تدفع نحو تاجيج صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي.
واضاف ان جماعات المستوطنين المتطرفة، بدعم من حكومة الاحتلال، تسعى الى تحويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية الى صراع ديني، داعيا الى اطلاق حملة دبلوماسية وقانونية واعلامية واسعة لكشف هذه المخططات وتحذير المجتمع الدولي من مخاطرها قبل خروج الاوضاع عن السيطرة.
الاقصى والمقدسيون في دائرة الاستهداف
واشار الى ان الجامعة العربية تتابع بقلق محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك، على غرار ما جرى في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل، الى جانب الاستهداف المتكرر لدور دائرة الاوقاف الاسلامية الاردنية، التي وصفها بخط الدفاع الاساسي عن هوية المسجد ووضعه التاريخي والقانوني.
واكد ان الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى، التي تنفذ بحماية شرطة الاحتلال، تمثل محاولة لفرض واقع جديد وغير مشروع، مبينا ان حماية الاقصى ترتبط ايضا بحماية المقدسيين الذين يواجهون سياسات تهجير وتضييق ممنهجة تستهدف افراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية.
دعوة لدعم صمود المقدسيين
وشدد فهمي على ضرورة اطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تعزيز قطاعات التعليم والصحة والاسكان والتنمية.
ولفت الى ان استمرار اغلاق مقار وكالة الاونروا في القدس، الى جانب عمليات هدم المنازل والتضييق على الفلسطينيين، يستوجب تحركا عربيا فاعلا يسهم في تثبيت المقدسيين على ارضهم وافشال مخططات تهويد المدينة.
