اكد وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات ان جلالة الملك عبدالله الثاني تابع اجراءات الحكومة المتعلقة بحماية الامن الغذائي، واطلع على الخطط الاستباقية لادارة المخزون الاستراتيجي، مشددا على ضرورة الحفاظ على توفر الغذاء بشكل مستمر وان يكون المخزون امنا وسليما ويلبي احتياجات المملكة.
وقال خريسات ان الحكومة تواصل العمل من خلال المجلس الاعلى للامن الغذائي على وضع خطط مستمرة لضمان توفر مخزون استراتيجي باسعار مناسبة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة اي تطورات او تحديات قد تؤثر على الامن الغذائي.
واوضح ان الاردن حقق اكتفاء ذاتيا في عدد من المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها الخضار والفواكه، حيث وصلت نسب الاكتفاء في بعض الاصناف الى 119 بالمئة، الامر الذي اتاح فتح باب التصدير للفائض دعما للمزارعين، فيما ارتفعت الصادرات الزراعية خلال النصف الاول من عام 2026 بنسبة 18 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مخزون يكفي لعام كامل ودعم غير مسبوق للمزارعين
وبين خريسات ان الخطط الحكومية تعتمد على متابعة يومية لحركة الانتاج والاستهلاك والتصدير من خلال الرزنامة الزراعية، بما يضمن اتخاذ القرارات المناسبة للمحافظة على مخزون غذائي امن ومستقر.
وكشف ان الاردن سجل هذا العام زيادة كبيرة في انتاج القمح والشعير، حيث بلغ الانتاج حتى الان نحو 120 الف طن، مع توقعات بارتفاعه الى 130 الف طن خلال الايام المقبلة، وهو ما يمثل زيادة تصل الى ثلاثة اضعاف مقارنة بالاعوام السابقة.
واضاف ان الحكومة دعمت المزارعين بشراء طن القمح والشعير بسعر 520 دينارا، رغم ان السعر العالمي يبلغ نحو 270 دينارا للطن، وذلك بهدف تشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الامن الغذائي الوطني.
واكد ان مخزون المملكة من هذه المحاصيل يكفي لمدة عام كامل، رغم ان المعدلات العالمية تعتبر ان توفر مخزون يتراوح بين ثلاثة واربعة اشهر يعد كافيا.
تقارير دولية تشيد بالاردن والرقابة مستمرة
واشار وزير الزراعة الى ان احدث التقارير الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" وضعت الاردن في موقع متقدم في عدد من مؤشرات الامن الغذائي وسلامة الغذاء، نتيجة تطبيق استراتيجيات واضحة لضمان جودة الغذاء وتوفيره بشكل مستدام.
واوضح ان وزارة الزراعة تنفذ رقابة دقيقة على مختلف انواع المخزون الغذائي، بما في ذلك اللحوم، لضمان سلامتها وجودتها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
واكد ان الحكومة تراقب المخزون بشكل مستمر، وتعمل على تعويض الكميات المستهلكة اولا باول، بما يحافظ على مستويات امنة من المواد الغذائية في مختلف الظروف.
واختتم خريسات بالتشديد على ان الشراكة مع القطاع الخاص تمثل ركنا اساسيا في منظومة الامن الغذائي، لافتا الى ان الحكومة تواصل تعزيز هذا التعاون لضمان توفر الغذاء بصورة مستقرة ودائمة في المملكة.
