كشفت تقارير مطلعة ان القيادة المركزية الاميركية وجهت طلبا عاجلا الى كوادرها ومحلليها العسكريين لتقديم مقترحات مبتكرة وغير تقليدية تهدف الى ممارسة ضغوط جديدة على ايران في ظل حالة من الجمود السياسي والعسكري.
واوضحت المصادر ان ضباطا في فرع الاستخبارات ارسلوا رسائل الكترونية غير معتادة لطلب هذه الافكار مما يشير الى وجود رغبة حقيقية داخل المؤسسة العسكرية الاميركية في اعادة تقييم الاستراتيجية المتبعة حاليا تجاه طهران.
وبينت التحليلات ان الخيارات المتاحة امام واشنطن تبدو محدودة للغاية في الوقت الراهن لاجبار الجانب الايراني على الجلوس الى طاولة المفاوضات وقبول شروط اميركية جديدة لانهاء التوتر المتصاعد في منطقة الخليج والممرات البحرية.
استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات الايرانية
واكد المتحدث باسم القيادة المركزية ان المؤسسة العسكرية تمتلك تاريخا طويلا من الابداع في العمليات الميدانية مشيرا الى ان القيادة العليا تستمع لجميع الاراء والمقترحات بغض النظر عن الرتب العسكرية لتحسين الاداء العملياتي.
اقرأ أيضا :
واضافت المعطيات الميدانية ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس حيث تدرس واشنطن بدائل متعددة للتعامل مع المنشآت النووية الايرانية المحصنة تحت الارض والتي يصعب تدميرها بالوسائل التقليدية دون تكاليف بشرية كبيرة.
وشددت التقارير الاستخباراتية على ان الضربات الجوية المحدودة لن تؤدي بالضرورة الى تغيير الموقف التفاوضي الايراني مما يدفع الادارة الاميركية للبحث عن حلول غير تقليدية لتجنب خيار التدخل البري الذي يرفضه الرئيس ترمب.
مأزق الخيارات العسكرية والضغوط السياسية
وكشفت مصادر عسكرية ان الرئيس ترمب ابدى ترددا في شن حملات قصف واسعة النطاق خشية تضرر البنية التحتية المدنية او استنزاف مخزون الصواريخ الدفاعية الاميركية في حال استمرت المواجهات لفترات طويلة ومفتوحة.
وتابعت المصادر ان التوجه الحالي يركز على ضرورة الخروج من حالة الاستنزاف الحالية دون الانجرار الى حروب خارجية لا تنتهي وهو التعهد الذي قطعه الرئيس على نفسه منذ توليه السلطة في واشنطن.
واشار خبراء الى ان استمرار التهديدات في مضيق هرمز يفرض ضغوطا متزايدة على البيت الابيض لاتخاذ قرارات حاسمة تجمع بين القوة العسكرية والمساعي الدبلوماسية للوصول الى اتفاق نهائي يضمن الامن والمصالح الاميركية.
