ادانت كل من قطر ومصر وتركيا بشدة الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، حيث شهدت الساعات الماضية تكثيفا للضربات العسكرية التي اسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء واطفال واستهداف مباشر للمرافق الطبية.
واكدت الدول الوسيطة في بيان رسمي مشترك رفضها القاطع لهذه الممارسات التي تتنافى مع الجهود الدولية الرامية لانهاء الحرب، مشددة على ضرورة حماية المنشآت الصحية ووقف استهداف المدنيين العزل في كافة مناطق القطاع.
واضافت الاطراف المعنية ان استمرار العمليات العسكرية يعرقل مسار المفاوضات الجارية للتوصل الى هدنة مستدامة، مبينة ان هذه الانتهاكات تضع ضغوطا اضافية على الوسطاء في ظل تدهور الاوضاع الانسانية الميدانية بشكل متسارع ومقلق.
تطورات خطة السلام الاميركية وموقف نتنياهو
وكشف مجلس السلام المكلف بتنفيذ الخطة الاميركية عن تطمينات قدمها لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا ان اي انسحاب للجيش الاسرائيلي من غزة لن يتم الا بعد تنفيذ شرط نزع سلاح حماس بالكامل.
اقرأ أيضا :
وبين المجلس ان القوات الاسرائيلية لن تتراجع خلف الخط الاصفر قبل اكتمال عملية تسليم الاسلحة للجنة الفلسطينية الناشئة، مشيرا الى وجود تفاهم مشترك بين الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية حول هذه الاهداف النهائية المرتبطة بالانسحاب.
واوضح مكتب نتنياهو انه نقل مخاوفه بشان بنود الخطة الى الجانب الاميركي، مؤكدا ان موافقة حماس على تسليم سلاحها تعد محطة مفصلية تتطلب خطوات ملموسة على الارض لضمان امن اسرائيل قبل تنفيذ اي انسحاب.
انقسام داخلي في حكومة الاحتلال
واظهرت الوثائق الاخيرة التي اصدرها مجلس السلام حالة من الغضب لدى حلفاء نتنياهو في اليمين المتطرف، حيث طالب وزراء في الحكومة بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري الامني لمناقشة بنود الانسحاب التدريجي المقترحة.
وشدد وزير المالية الاسرائيلي على ان الصياغات الحالية للخطة تختلف عما جرى الاتفاق عليه سابقا، مطالبا باجراء تصويت جديد داخل الحكومة لضمان عدم المساس بالاعتبارات الامنية التي يراها ضرورية لاستمرار العمليات العسكرية الحالية.
واشار مراقبون الى ان نتنياهو يواجه ضغوطا سياسية داخلية كبيرة قبل الانتخابات المقبلة، موضحين انه يحاول الموازنة بين متطلبات الخطة الاميركية وبين الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي الهش وسط مطالبات بوقف العمليات فورا.
