يواجه سكان قطاع غزة واقعا مريرا يتناقض بشكل صارخ مع وعود الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن خطط السلام ونزع السلاح، حيث تستمر الغارات الاسرائيلية في حصد ارواح المدنيين وتعميق مأساتهم اليومية.
واكد مواطنون ان الترويج لاتفاقات دولية لا يجد صدى على الارض، اذ شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا كبيرا اسفر عن سقوط ضحايا جدد وسط حالة من الاحباط العام تجاه الوعود السياسية الفارغة.
وبينت الشهادات الحية ان الطيران الحربي لا يتوقف عن استهداف الاحياء السكنية، مما بدد اي امال كانت معقودة على تحركات الوسطاء الدوليين لانهاء حالة الحرب المستمرة منذ اشهر طويلة في القطاع.
تعقيدات الميدان وتوسع العمليات العسكرية
واضافت المعطيات الميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق سيطرتها على الارض، متجاهلة بنود الاتفاقات السابقة، حيث تشير التقديرات الى احتلال مساحات واسعة من القطاع مع استمرار عمليات البحث عن الانفاق العسكرية.
اقرأ أيضا :
وشددت الفصائل الفلسطينية على رفضها للضغوط المتعلقة بنزع السلاح قبل توقف العدوان بشكل كامل، معتبرة ان الاولوية يجب ان تكون لوقف النزيف البشري وحماية المدنيين من القصف المتواصل الذي يستهدف الجميع.
واوضح مراقبون ان التباين في المواقف بين الاطراف المعنية يعرقل الوصول الى تسوية حقيقية، خاصة مع اصرار الاحتلال على شروطه الامنية التي تقابلها مطالب فلسطينية بضمانات دولية لوقف العمليات العسكرية فورا.
معاناة النازحين تحت وطأة الحصار والتهجير
وكشفت تقارير انسانية ان توسيع ما يعرف بالخط الاصفر دفع عشرات العائلات للنزوح القسري مجددا، حيث يعيش اكثر من مليوني نسمة في ظروف كارثية داخل خيام متهالكة تفتقر لادنى مقومات الحياة.
واشار سكان محليون الى ان حياتهم تحولت الى جحيم دائم في ظل غياب الامان، مؤكدين ان مستقبل اطفالهم ضاع بين الانقاض والتهديد المستمر بالتهجير من المناطق التي لجأوا اليها بحثا عن النجاة.
واكدت مصادر طبية ان استهداف المنشآت الصحية والمدنيين يمثل خرقا فاضحا للقوانين الدولية، مما دفع وسطاء اقليميين للمطالبة بضرورة التزام اسرائيل بوعودها ووقف الانتهاكات التي تنسف كل الجهود المبذولة لتحقيق استقرار هش.
