فوجئ مستخدمو الهواتف الذكية في مصر بظهور تنبيهات استباقية على شاشات اجهزتهم قبل وقوع الزلزال الاخير بدقائق معدودة، حيث ساهمت هذه الخاصية التقنية في منح البعض ثواني حاسمة لاتخاذ اجراءات السلامة والابتعاد عن اماكن الخطر.
واكد العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي ان هواتفهم اطلقت اصواتا تحذيرية واضحة قبل الشعور بالهزة الارضية، مما اثار حالة من الدهشة حول كيفية عمل هذه الانظمة التقنية وقدرتها على استشعار الهزات.
وبين الخبراء ان هذه الميزة تعتمد على مستشعرات الحركة المدمجة في اجهزة اندرويد، والتي ترصد الموجات الاولية للزلزال قبل وصولها للمناطق الماهولة، مما يتيح ارسال تنبيهات فورية للمستخدمين الموجودين في نطاق جغرافي محدد.
كيف تعمل انظمة التنبيه المبكر للزلازل
واضاف المختصون ان الهواتف الذكية لا تتنبأ بالزلازل قبل وقوعها، بل تقوم برصد الموجات الزلزالية غير المحسوسة في بدايتها، ثم ترسل البيانات الى خوادم مركزية لتحليلها وتعميم التحذير على كافة الاجهزة في المنطقة المتضررة.
اقرأ أيضا :
ووضح تقنيون ان نظام التشغيل اندرويد يتفوق في هذه الخاصية عالميا بسبب اعتماده على شبكة واسعة من المستشعرات في ملايين الهواتف، بينما تعتمد هواتف ايفون على الانظمة الوطنية الرسمية التي قد لا تتوفر في كل الدول.
وشدد المتخصصون على ان غياب هذه الميزة في بعض الهواتف لا يعني وجود خلل فني، بل يعود الى اختلاف سياسات انظمة التشغيل وتوافر البنية التحتية للبيانات الزلزالية في الدولة التي يتواجد فيها المستخدم حاليا.
ردود فعل متباينة بين المستخدمين
وكشفت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي عن تباين كبير في الاراء، حيث سخر مقتنو هواتف ايفون من عدم تلقيهم لاي تحذيرات، مطالبين الشركات بتفعيل هذه الميزة الحيوية لحماية المستخدمين في حالات الطوارئ الطبيعية.
واشار مستخدمون اخرون الى ان التنبيهات كانت فعالة جدا وساهمت في تقليل حالة الذعر، مؤكدين ان هذه التقنيات الحديثة تعد اضافة نوعية لادوات السلامة العامة التي يحتاجها المجتمع للتعامل مع الكوارث الطبيعية غير المتوقعة.
واظهرت البيانات التقنية ان نسبة كبيرة من الاصابات الناتجة عن الزلازل يمكن تجنبها فعليا اذا حصل الافراد على انذار مبكر، وهو ما يفسر الاهتمام العالمي المتزايد بتطوير هذه الانظمة ودمجها في الهواتف المحمولة.
