شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم حالة من الترقب والقلق بين المواطنين في مصر بعد وقوع زلزال ملموس ضرب مناطق واسعة من البلاد وصولا الى القاهرة وبعض المدن الساحلية القريبة من الحدود.
واوضحت البيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية ان مركز الهزة الارضية يقع على بعد اربعين كيلومترا شمال مدينة السويس بعمق ضحل نسبيا مما جعل الشعور بالهزة واضحا في المناطق السكنية المكتظة.
وبينت التقارير الاولية ان قوة الزلزال سجلت خمس درجات وستة اعشار الدرجة على مقياس ريختر مما دفع السلطات المختصة الى تفعيل خطط الطوارئ الاحترازية لضمان سلامة السكان في جميع المحافظات المتأثرة.
حقيقة النشاط الزلزالي في مصر
واكد خبراء الجيولوجيا ان هذا النشاط يندرج ضمن المعدلات الطبيعية المعهودة في المنطقة مشددين على ان السجلات التاريخية توثق هزات مشابهة في نفس النطاق الجغرافي منذ اكثر من مئة عام بشكل دوري.
اقرأ أيضا :
واضاف المختصون ان المنطقة المحيطة بمركز الزلزال تحتوي على صدوع نشطة تتحرك وفق التغيرات التكتونية المعتادة موضحين ان العمق الضحل للزلزال هو السبب الرئيسي وراء انتشاره الواسع وشعور السكان به بوضوح تام.
وكشفت عمليات الرصد اللاحقة عن تسجيل عشر هزات تابعة ضعيفة جدا وغير محسوسة لمعظم الناس مشيرين الى ان هذه التوابع تعد جزءا طبيعيا من استقرار القشرة الارضية بعد حدوث الزلزال الرئيسي.
اجراءات السلامة والوضع الراهن
واشار الهلال الاحمر المصري الى عدم تلقي اي بلاغات بوقوع خسائر في الارواح او الممتلكات مؤكدا ان الفرق الميدانية تتابع التطورات عن كثب لتقديم الدعم اللازم في حال حدوث اي طوارئ.
ونصح المسؤولون المواطنين بتجنب الانسياق وراء الشائعات والاعتماد فقط على التحديثات الصادرة من الجهات الرسمية مع ضرورة الابتعاد عن المباني القديمة التي قد تكون عرضة للتأثر بالهزات الارتدادية البسيطة وغير المتوقعة.
واوضح الخبراء ان البنية التحتية لم تتأثر بالزلزال نظرا لكون شدة الهزة تقع ضمن النطاق المتوسط الذي تتحمله المنشآت مشددين على ان الوضع تحت السيطرة ولا يستدعي القلق او اتخاذ اجراءات استثنائية.
