كشفت وزارة الداخلية المغربية ان محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية لم تكن وليدة الصدفة بل نتيجة تخطيط ممنهج تقف خلفه عصابات منظمة تنشط في مجال الاتجار بالبشر وتستغل الفضاء الرقمي للترويج لمعلومات مضللة.
واوضحت الوزارة ان هؤلاء المهربين عمدوا الى نشر تاويلات مغلوطة للقوانين والاجراءات الادارية لايهام الراغبين في الهجرة بان الوصول الى الفضاء الاوروبي صار امرا سهلا ومتاحا دون التعرض لاي تبعات قانونية او اجراءات ترحيل فورية.
وبينت التحريات ان هذه المعلومات الكاذبة خلقت قناعات وهمية لدى المهاجرين خاصة بعد تداول قرارات قضائية اسبانية بشان قيود العودة مما دفع الكثيرين الى محاولة عبور الحدود سباحة رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم.
اجراءات مغربية استباقية لضبط الحدود
واكدت السلطات المغربية انها بادرت منذ اللحظات الاولى الى تفعيل استراتيجية امنية استباقية تعتمد على الرصد الدقيق لكل المؤشرات الميدانية مع رفع درجات اليقظة وتعزيز جاهزية القوات العمومية في مختلف النقاط الحدودية البرية والبحرية.
اقرأ أيضا :
وشددت الوزارة على ان هذه المقاربة مكنت من التحكم الكامل في مجريات الوضع الميداني وحماية الارواح وصون النظام العام مع الالتزام التام بمبدا التناسب في التدخل الامني ووفق الضوابط القانونية المعمول بها وطنيا ودوليا.
واضافت المعطيات الاحصائية ان محاولات العبور شملت حوالي 40 الف شخص نحو سبتة واكثر من الف شخص نحو مليلية وهي ارقام دقيقة تم حصرها بفضل منظومات المراقبة التقنية المتطورة المعتمدة ميدانيا من قبل الاجهزة المختصة.
تداعيات خطيرة للمعلومات المضللة على المهاجرين
وتابعت الوزارة ان قصر المسافة الفاصلة ومحدودية العمق في بعض النقاط ولدا شعورا مخادعا بسهولة العبور لدى المهاجرين مما دفعهم للاستهانة بالمخاطر المحدقة والتي انتهت للاسف بوقوع حالات وفاة غرقا او نتيجة السقوط الصخري.
واشارت الى ان السلطات المغربية تواصل حاليا التنسيق الوثيق مع نظيرتها الاسبانية عبر القنوات الرسمية للتحقق من هوية وجنسية الاشخاص المعنيين وتدقيق كافة المعطيات الميدانية لضمان استكمال الاجراءات القانونية والادارية والانسانية المطلوبة بكل شفافية.
وختمت الوزارة بانها ترفض بشكل قاطع الارقام غير الموثقة التي يتم تداولها خارج القنوات الرسمية مؤكدة ان مرجعيتها الوحيدة هي المعطيات الميدانية الموثقة التي تعكس الواقع الحقيقي لهذه الاحداث بعيدا عن التاويلات المضللة والمغرضة.
