تصاعدت حدة التحركات النيابية داخل مصر اعتراضا على القرار الاخير بزيادة اسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسبة وصلت الى اثني عشر بالمئة، وسط تحذيرات جدية من نواب حول احتمالية حدوث غضبة شعبية واسعة النطاق.
واكد اعضاء في مجلس النواب ان التوقيت غير مناسب في ظل الازمات المعيشية المتلاحقة، موضحين ان المواطن لم يعد قادرا على تحمل اعباء مالية اضافية تثقل كاهله في ظل تراجع واضح في القوة الشرائية.
واضاف نواب اخرون ان القرار جاء بشكل مفاجئ ومخالف لوعود حكومية سابقة اكدت عدم وجود اي نية لتحريك الاسعار، مما دفعهم لتقديم اسئلة عاجلة لرئيس مجلس الوزراء للمطالبة بوقف هذه الزيادات فورا.
مواجهة برلمانية وقرارات حكومية
واوضح مراقبون ان الحكومة بررت الزيادة بضرورة ضمان استدامة التغذية الكهربائية وتطوير منظومة الطاقة، مشددين على ان التراجع عن القرار قد يبدو صعبا في ظل سياسات الدولة الرامية لتقليص الدعم وتوفير الموارد اللازمة.
اقرأ أيضا :
وبين عبد المنعم امام رئيس حزب العدل ان هناك مشاورات تجري بين النواب رغم العطلة البرلمانية، مشيرا الى ان الهدف هو الضغط على الحكومة وارسال رسالة واضحة تعبر عن رفض الشارع لهذه القرارات.
وكشفت التحليلات السياسية ان الحكومة قد تعتبر التراجع عن قراراتها ضعفا او اعترافا بالخطأ، مما يجعل احتمالية العدول عن زيادة اسعار الكهرباء ضئيلة جدا رغم الضغوط النيابية المتزايدة التي تشهدها الساحة السياسية.
تداعيات الازمة وتأثيرها على الشارع
واشار خبراء الى ان هذه التحركات تعكس حالة من الزخم المجتمعي الرافض للغلاء، مؤكدين ان النواب يسعون لتوصيل صوت المواطن للحكومة في محاولة للبحث عن بدائل لا تزيد من حدة الاعباء الاقتصادية الحالية.
واضاف عاطف مغاوري ان حالة الغضب الشعبي تتصاعد بالفعل، موضحا ان الحكومة تواجه تحديات كبيرة في ظل ارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية الاخرى مثل الوقود والمياه والاتصالات التي شهدت زيادات متتالية مؤخرا.
واكد محمود سامي ان المسؤولية مشتركة، داعيا النواب الى مراجعة مواقفهم السابقة تجاه الموازنة العامة، ومطالبا الحكومة في الوقت ذاته بضرورة التراجع عن هذه الزيادة لتخفيف الضغوط عن كاهل المواطنين البسطاء.
