انطلقت اليوم قافلة جديدة تحمل على متنها 106 عائلات سورية عائدة من مخيمات الشمال نحو ديارها في مدينة كفر زيتا بريف حماة الشمالي في خطوة تعكس جدية المساعي لإنهاء معاناة النزوح المستمرة منذ سنوات.
واضافت المصادر الميدانية أن هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرة سوريا بلا مخيمات والتي ترعاها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وبالتعاون الوثيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية العاملة على الأرض.
وبين القائمون على المبادرة أن الهدف الأساسي هو تعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية ودعم الأهالي للعودة إلى مناطقهم الأصلية وفق المرسوم رقم 59 الذي يركز على تأهيل المناطق المتضررة وتوفير الظروف المعيشية المناسبة.
خطط طموحة لإنهاء ملف النزوح
وأوضح مسؤول تنسيق قطاع المخيمات في المفوضية السامية مناف حمام أن القافلة حظيت بتسهيلات لوجستية كبيرة شملت تأمين آليات لنقل العائلات مع متاعائلات ومتاعهم وتوزيع مواد إغاثية متنوعة لضمان رحلة عودة آمنة وكريمة للعائلات.
اقرأ أيضا :
وكشف مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية محمد باكير عن وجود خطة مكثفة لتأمين عودة نحو 700 عائلة إضافية نحو أرياف حماة وإدلب بداية الأسبوع المقبل بمعدل 100 أسرة يوميا حتى اكتمال كافة القوافل.
وأكد أحد العائدين ويدعى محمد عبد الله قاسم أن قراره بالعودة جاء بعد 14 عاما من التهجير القاسي مشددا على أن توفر الدعم والمساعدات الأساسية كان عاملا حاسما في تشجيع العائلات على اتخاذ هذه الخطوة.
تطهير المناطق من مخلفات الحرب
وشددت الفرق الميدانية على أهمية عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية التي تجري حاليا على خط زركان وتل تمر بريف رأس العين بهدف تأمين الطرقات والأراضي الزراعية وتسهيل حركة المدنيين العائدين إلى منازلهم.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن عمليات المسح والكشف عن الذخائر غير المنفجرة تسير بوتيرة متسارعة لضمان سلامة الأهالي الذين اضطروا لمغادرة قراهم خلال سنوات المعارك السابقة مما يعزز فرص استقرارهم في مناطقهم الأصلية.
وبين الأهالي أن هذه الجهود تعيد الأمل في استئناف حياتهم الطبيعية مطالبين في الوقت ذاته بضرورة الإسراع في تأهيل البنية التحتية المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية لضمان ديمومة الاستقرار في القرى والبلدات المحررة.
