تصاعدت حالة من الترقب والحذر بين سكان قطاع غزة عقب اعلان الرئيس الامريكي عن خطة لنزع سلاح حركة حماس، حيث يرى الكثيرون ان هذه الوعود لا تزال تصطدم بواقع ميداني يزداد تعقيدا وصعوبة.
واكد العديد من النازحين ان بارقة الامل التي حملها هذا الاتفاق تبدو بعيدة المنال في ظل استمرار الغارات الجوية، وعدم وجود خطوات ملموسة على الارض لضمان وقف شامل للعمليات العسكرية او الانسحاب.
واضاف المواطنون انهم يعيشون اوضاعا كارثية داخل الخيام وسط انتشار الامراض والاوبئة، مبينين ان الحديث عن الترتيبات السياسية ونزع السلاح لا يغني عن توفير الطعام والدواء الضروري للبقاء على قيد الحياة في ظل الحصار.
واقع معيشي صعب وتشكيك في الوعود
واشار سكان محليون فقدوا منازلهم الى انهم تلقوا وعودا كثيرة في السابق دون ان تتحقق، معربين عن شكوكهم العميقة في مدى التزام الاطراف المعنية ببنود الاتفاق، خاصة في ظل استمرار المعارك الدامية.
اقرأ أيضا :
وبين عبد المنعم ابو الروس ان اولويته الحالية هي النجاة من الجوع والمرض، موضحا ان الانسحاب العسكري يبقى مجرد شعارات ما لم يترجم الى تحسين ملموس في حياتهم اليومية التي دمرتها الحرب بشكل كامل.
واوضح ايمن احمد انهم بحاجة ماسة الى استعادة حياتهم الطبيعية، مشددا على ان استمرار الحرب وغياب الامن يجعل من اي اتفاق سياسي مجرد حبر على ورق لا يلامس معاناة الفلسطينيين اليومية في القطاع.
مخاوف من اعادة التموضع العسكري الدائم
واظهرت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تعزيز تواجده في مناطق واسعة، حيث شيد جدارا ترابيا ضخما واقام مناطق عازلة، مما يعزز مخاوف الفلسطينيين من ان الانسحاب قد لا يشمل كامل المناطق المحتلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان هناك توجها لابقاء السيطرة على خطوط فاصلة، مما دفع الكثيرين للاعتقاد بان الهدف الاستراتيجي لا يتوقف عند نزع السلاح، بل قد يمتد ليشمل تهجير السكان وتغيير الواقع الديموغرافي للقطاع.
واكد النازحون ان الامل في العودة الى الديار لا يزال حيا رغم الدمار الشامل، مبينين انهم ينتظرون ضغوطا دولية حقيقية تجبر القوات على التراجع للسماح للمدنيين ببدء مرحلة اعادة البناء في مناطقهم الاصلية.
