تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة اجتماع رباعي رفيع المستوى يضم كلا من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا خلال الايام القليلة القادمة، وذلك بهدف وضع آليات دقيقة لضمان تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
واكدت مصادر مطلعة ان التحركات المصرية المكثفة في الوقت الراهن تعول بشكل كبير على دور الرئيس الامريكي دونالد ترمب في ممارسة ضغوط فعلية على حكومة بنيامين نتنياهو لضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق المبرم سابقا.
وبينت تلك المصادر ان الترتيبات تجري على قدم وساق لعقد هذا اللقاء الرباعي في اسرع وقت ممكن، في محاولة جادة لملاحقة الجانب الاسرائيلي والزامه بمخرجات الاجتماع، خاصة مع قرب وصول مبعوثين امريكيين للمنطقة قريبا.
مساعي دولية لتعزيز تفاهمات غزة
واوضح مراقبون ان الوسطاء يراهنون على التدخل المباشر من الادارة الامريكية لضمان تنفيذ الخطوات الرئيسية للاتفاق، وذلك في ظل المخاوف المستمرة من وجود عراقيل قد يضعها الجانب الاسرائيلي لتعطيل المسار حتى اجراء الانتخابات القادمة.
اقرأ أيضا :
وكشفت التحركات الاخيرة عن نية دخول لجنة التكنوقراط الى قطاع غزة على مراحل، حيث تتركز الاولوية القصوى حاليا على تأمين دخول هذه اللجنة وضمان عدم قيام اسرائيل باي خطوات من شأنها افشال مهامها الميدانية والادارية.
واشارت التقارير الميدانية الى ان هذه اللجنة ستتولى المهام الاولية داخل القطاع كخطوة رمزية وعملية لبدء اعادة الحياة، على ان تتبعها خطوات تدريجية تشمل ترتيب اوضاع الموظفين وجهاز الشرطة لضمان استقرار الاوضاع الامنية والخدمية.
موقف الفصائل من تنفيذ الاتفاق
واضافت المصادر ان حركة حماس قد حسمت موقفها الداخلي بعد فترة من الانشغال بملف الانتخابات، مؤكدة ان القيادة ملتزمة بالمسؤوليات التي تم التوصل اليها خلال الاجتماعات السابقة مع الوسطاء لضمان انهاء معاناة سكان قطاع غزة.
وشددت حركة حماس في بيان رسمي على تعاملها بايجابية ومسؤولية مع المقترحات الدولية، مشيرة الى ان التزام الاحتلال بوقف القتل وانهاء الاعتداءات يظل المدخل الاساسي والضروري للمضي قدما في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.
وذكرت اللجنة الوطنية لادارة غزة جاهزيتها الكاملة لتولي المهام الموكلة اليها، حيث انجزت استعدادات مؤسسية واسعة لاستعادة الخدمات العامة الاساسية وتعزيز سيادة القانون وتسهيل وصول المساعدات الانسانية وقيادة جهود التعافي واعادة الاعمار للقطاع.
