اعتبر الكاتب الصحفي ماهر ابو طير ان استمرار الحرب حتى الان يعكس، من وجهة نظره، ان الولايات المتحدة لا تسعى الى ايقافها، بل توظفها كاداة لاعادة تشكيل الاقليم واعادة رسم موازين القوى فيه، مشيرا الى انه لو ارادت واشنطن وقف المواجهات لفعلت ذلك منذ وقت مبكر.
قراءة لدور واشنطن في الصراع
وراى ابو طير ان واشنطن ابقت على خصومتها مع طهران ضمن حدود مدروسة، معتبرا ان استمرار التوتر يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية والامنية، ويمكنها من ممارسة ضغوط على دول المنطقة تحت عنوان مواجهة الخطر الايراني، بحسب تحليله.
واضاف ان هذا النهج، وفقا لوجهة نظره، اسهم على مدى عقود في تعميق الانقسامات وابقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، بما يحقق مكاسب استراتيجية للولايات المتحدة.
اقرأ أيضا :
تحذير من اتساع رقعة الحرب
ولفت الى ان المشرق العربي يمر بمرحلة شديدة الحساسية، مشيرا الى ان اتساع رقعة التوتر ووصول تداعياته الى دول اخرى يعكس خطورة المشهد، في ظل معلومات متداولة عن احتمالات استهداف منشات الطاقة في ايران، وما قد يرافق ذلك من ردود فعل تؤثر على الملاحة الدولية وامدادات الطاقة.
واعتبر ان استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات انسانية واقتصادية واسعة على شعوب المنطقة، بمن فيهم المجتمع الايراني، الى جانب تاثيراته المحتملة على التجارة العالمية.
سيناريوهات مفتوحة
واكد ابو طير ان الولايات المتحدة، بحسب تقديره، تواصل ادارة الصراع بطريقة تحقق لها مكاسب دون الوصول الى حرب شاملة او سلام دائم، مرجحا ان يكون الهدف اعادة صياغة خريطة الاقليم والتمهيد لتحولات تمتد الى دول اخرى.
واختتم بالقول ان نجاح هذا النهج او فشله يبقى رهنا بتطورات المرحلة المقبلة، محذرا من ان استمرار التصعيد قد يقود المنطقة الى تداعيات كارثية يصعب احتواؤها.
