شهدت القاهرة تطوراً دبلوماسياً لافتاً في مسار العلاقات مع دمشق، حيث تسلمت الخارجية المصرية أوراق اعتماد يحيى دياب قائماً بأعمال السفير السوري، في خطوة يرى مراقبون أنها تفتح الباب لتعزيز التعاون الثنائي المشترك.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن اللقاء الذي جمع دياب بمساعد وزير الخارجية المصري أيمن الدسوقي يعكس رغبة متبادلة في تجاوز التباينات السابقة، والعمل على تذليل العقبات التي واجهت البعثة السورية في القاهرة خلال الفترة الماضية.
وأكدت السفارة السورية في بيانها الرسمي أن المباحثات ركزت على عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مع التركيز على تحسين أوضاع الطلاب السوريين في مصر وتسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بتواجدهم في الجامعات المصرية.
آفاق التعاون المصري السوري
واضاف برلمانيون مصريون أن الدبلوماسية المصرية تتبع نهجاً هادئاً وواقعياً للتعامل مع المتغيرات الإقليمية، مشيرين إلى أن قبول أوراق اعتماد البعثة الجديدة يعد مؤشراً قوياً على حرص القاهرة على وحدة الصف العربي وتماسكه.
اقرأ أيضا :
وبين المحللون السياسيون أن تجاوز التحفظات المصرية السابقة على بعض الأسماء المرشحة يعكس مرونة في الجانب السوري، وقدرة الطرفين على إيجاد أرضية مشتركة تخدم المصالح الوطنية العليا للبلدين في ظل الظروف الراهنة.
واوضح خبراء استراتيجيون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقارباً أكبر في الملفات الاقتصادية، مع التأكيد على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الخصوصية السياسية لكل دولة بما يعزز الاستقرار الإقليمي العام.
تنسيق دبلوماسي إقليمي واسع
وتابع يحيى دياب مهامه الدبلوماسية بصفته مندوباً دائماً لسوريا لدى جامعة الدول العربية، حيث التقى الأمين العام للجامعة لبحث سبل تعزيز التنسيق العربي المشترك ومتابعة القضايا ذات الاهتمام المتبادل في المرحلة القادمة.
وظهر هذا التقارب جلياً في المواقف السياسية، حيث سارعت دمشق إلى إدانة الهجمات التي استهدفت أمن مصر مؤخراً، مؤكدة تضامنها التام مع القاهرة في مواجهة أي تحديات تهدد استقرار البلاد وسلامة أراضيها الوطنية.
واختتم مراقبون المشهد بالتأكيد على أن عودة الزخم للعلاقات الدبلوماسية يعزز من حضور مصر كفاعل رئيسي في الملف السوري، ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين في مختلف المجالات الحيوية.
