كشفت السلطات المغربية عن خطوة رمزية تعكس عمق العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة من خلال إطلاق اسم الرئيس الامريكي دونالد ترمب على واحد من اهم وابرز مشاريع البنية التحتية في المملكة المغربية.
واوضحت التقارير ان هذا الطريق السريع الاستراتيجي يربط بين مدينتي تزنيت والداخلة في الصحراء المغربية حيث يمتد لمسافة تتجاوز الف كيلومتر مما يجعله من اطول واكبر المشاريع الطرقية التي تشهدها القارة الافريقية حاليا.
وبينت المصادر ان هذه المبادرة جاءت تقديرا للاعتراف التاريخي الذي قدمته الادارة الامريكية بسيادة المغرب على صحرائه وهو القرار الذي ترك اثرا بالغا في الذاكرة الوطنية المغربية وعزز اواصر الصداقة بين الطرفين.
ابعاد المشروع الاستراتيجي في الصحراء
واضافت المعطيات الفنية ان الطريق يهدف الى تعزيز الربط بين شمال المملكة وجنوبها وتسهيل حركة التنقل والبضائع مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاقاليم الجنوبية للمغرب.
اقرأ أيضا :
واكد الملك محمد السادس في رسالة موجهة الى ترمب ان هذا القرار يعبر عن التقدير الشخصي والامتنان للمواقف الشجاعة التي اتخذتها واشنطن لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية للمملكة.
وشدد الرئيس الامريكي في تعليقاته على اعتزازه الكبير بهذه اللفتة معبرا عن تطلعه لزيارة الطريق السريع في المستقبل القريب والوقوف على حجم هذا الانجاز الهندسي الضخم الذي يربط مختلف مدن الصحراء المغربية.
تفاصيل البنية التحتية العملاقة
واظهرت التقديرات المالية ان تكلفة هذا المشروع الضخم تصل الى مئات الملايين من الدولارات حيث يتم تجهيز الطريق وفق اعلى المعايير الدولية لضمان السلامة الطرقية وتسهيل الربط مع العمق الافريقي للمملكة.
واشارت المتابعات الى ان الطريق يمر عبر مدينة العيون التي تعتبر القلب النابض للمنطقة مما يجعل المشروع رافعة اساسية لجذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية والتجارية في كافة المناطق الجنوبية للمملكة المغربية.
وختمت الجهات المعنية بان هذا الطريق لا يمثل فقط بنية تحتية للنقل بل يعد رمزا سياسيا قويا يجسد الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن في ملفات المنطقة وقضاياها الجوهرية ذات الاهتمام المشترك.
