كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن حالة استنفار قصوى في بلاده ردا على ما وصفه بالمغامرات العسكرية الاميركية الاخيرة في المنطقة. واكد ان ايران لن تتوانى عن الرد بحزم على اي اعتداء يمس سيادتها.
واضاف عراقجي خلال اتصالات دبلوماسية مكثفة مع مسؤولين في باكستان وتركيا ان التطورات الاخيرة في الاقليم تشكل تهديدا مباشرا للامن والاستقرار. وبين ان طهران تراقب بدقة التحركات المعادية التي تستهدف اراضيها ومصالحها الحيوية.
وشدد على ان القوات المسلحة الايرانية في كامل جاهزيتها للتعامل مع اي طارئ عسكري. واوضح ان سياسة ضبط النفس لها حدود وان حماية الامن القومي الايراني تظل اولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها تحت اي ظرف.
تصاعد التوترات في الممرات المائية
واتهمت وزارة الخارجية الايرانية الولايات المتحدة بخرق تفاهمات وقف الحرب عبر استمرار العمليات العسكرية وفرض حصار بحري خانق على موانئها. واكدت ان هذا السلوك يعد انتهاكا صريحا للقوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة والاعراف البحرية.
اقرأ أيضا :
وبينت الوزارة ان واشنطن تستخدم ذرائع واهية لتبرير عدوانها المستمر. واوضحت ان التحركات الاميركية في مضيق هرمز تهدف الى تعطيل الملاحة التجارية وخلق بيئة غير امنة تخدم اهداف واشنطن واسرائيل في المنطقة بشكل مباشر.
واكدت ان ايران رصدت تحركات مريبة لقطع بحرية اميركية تعمدت اغلاق اجهزة التتبع. واضافت ان هذه الممارسات تكشف عن نوايا مبيتة لاستغلال التفاهمات السابقة كغطاء للتحضير لعمليات عسكرية اوسع ضد الاراضي والمنشات الايرانية.
موقف طهران من الجيران والمنظمات الدولية
وكشفت الوزارة ان طهران حريصة على علاقات حسن الجوار رغم محاولات البعض استدراجها لصراعات اقليمية. واوضحت ان اي ضربات ايرانية تستهدف مصادر التهديد الاميركي لا تعني ابدا استهداف الدول التي تنطلق منها تلك العمليات العسكرية.
واضافت ان المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي يقفون عاجزين امام الانتهاكات الاميركية المتكررة. وبينت ان المنظمة الدولية فشلت في اتخاذ اجراءات رادعة لوقف العدوان او محاسبة المسؤولين عن زعزعة السلم والامن الدوليين في الشرق الاوسط.
واكدت في ختام تصريحاتها ان ايران ستمضي في عملياتها الدفاعية لحماية استقلالها وقرارها الوطني. وشددت على ان الضغوط الاقتصادية والعسكرية لن تزيد طهران الا تمسكا بسيادتها ورفضا للاملاءات الخارجية التي تستهدف امن واستقرار المنطقة.
