كشف محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الايراني تفاصيل مثيرة حول الساعات الاولى التي تلت مقتل المرشد الايراني علي خامنئي مؤكدا ان السلطات سارعت لتقديم موعد الاعلان الرسمي خوفا من تحركات شعبية غير متوقعة في الشارع.
واوضح قاليباف خلال اجتماع رسمي ان القيادات العليا تاكدت من مقتل خامنئي بعد ساعة واحدة من القصف الذي استهدف مقره المحصن بمنطقة باستور مشيرا الى ان اجتماعا عاجلا ضم رؤساء السلطات عقد مساء ذلك اليوم.
وبين ان المجتمعين قرروا مبدئيا تاجيل الاعلان حتى الصباح لاستكمال الترتيبات القانونية لمجلس القيادة لكن تسريب الخبر عبر وسائل اعلام خارجية اجبرهم على تغيير الخطط بشكل كامل واعلان النبأ في وقت السحر الحزين.
استراتيجية الشارع والقرار الامني
واضاف قاليباف انه اتخذ القرار بالتعاون مع علي لاريجاني بعد تقييم دقيق لعشرات العوامل الامنية مؤكدا انهما تحملا المسؤولية الشخصية عن هذا الاجراء الصعب رغم ادراكهما التام لخطورة التداعيات القانونية والسياسية المترتبة على ذلك القرار.
اقرأ أيضا :
وشدد على ان دعوة الناس للنزول الى الشوارع كانت عاملا حاسما في السيطرة على الموقف ومنع انحراف المسار العام للاحتجاجات مؤكدا ان غياب انصار النظام في تلك اللحظات كان سيؤدي الى نتائج مغايرة تماما للواقع.
واكد ان الجمهورية الاسلامية واجهت تحديات كبيرة في اخفاء خبر الوفاة مقارنة بما حدث مع الخميني سابقا مشيرا الى ان ثورة الاعلام الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي جعلت من الصعب جدا الحفاظ على سرية انتقال السلطة.
مستقبل ايران بعد الحرب
واضاف قاليباف ان ادارة الدولة تعتمد حاليا على تماسك الميادين العسكرية والدبلوماسية والخدمية والشارع محذرا من ان اي فصل بين هذه القطاعات يعني اضعاف الدولة بشكل كبير في ظل المرحلة الراهنة التي تتطلب رؤية واضحة.
واشار الى ان ايران خرجت من الحرب الاخيرة بمكتسبات سياسية وقانونية يجب الحفاظ عليها وتثبيتها مؤكدا على ضرورة التمسك بالامل في المستقبل من اجل ترسيخ ما وصفه بانتصارات البلاد في مواجهة التحديات الخارجية الكبرى.
وختم حديثه بالتاكيد على ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف جميع الجهود الوطنية لضمان استقرار البلاد وتجاوز الازمات التي خلفتها الحرب الاخيرة مشددا على اهمية التنسيق المشترك بين كافة مؤسسات الدولة لضمان بقاء ايران قوية.
