كشف مدير تربية مادبا السابق الدكتور يوسف ابو الخيل عن تفاصيل جديدة تتعلق بقرار احالته الى التقاعد المبكر، مؤكدا انه فوجئ بالقرار على خلفية واقعة قال ان هدفه منها كان مساعدة طالبات ومنحهن فرصة التقدم للامتحان، وليس ارتكاب اي مخالفة او تجاوز للصلاحيات.
وقال ابو الخيل في كتاب وجهه الى وزير التربية والتعليم، ان القرار جاء دون الاستماع الى اقواله او فتح تحقيق يمكنه من توضيح ملابسات الحادثة، معتبرا ان من حق الموظف ان تعرض روايته قبل اتخاذ قرارات تمس مستقبله الوظيفي وسمعته المهنية.
واوضح ان الواقعة تعود الى صباح يوم 23 تموز 2026، عندما راجعت المديرية ثلاث طالبات تم منعهن من دخول الامتحان، حيث جرى التواصل مع الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم، والحصول على موافقة بالسماح لهن بالتقدم للامتحان.
اقرأ أيضا :
تفاصيل الواقعة التي دفعت الى قرار التقاعد
وبحسب رواية ابو الخيل، فقد تم توفير وسيلة نقل للطالبات عبر سيارة المديرية وبرفقة السائق، بسبب عدم توفر وسيلة نقل اخرى، مؤكدا ان الهدف كان الحفاظ على حقهن في التعليم ومساعدتهن على الوصول الى قاعات الامتحان، دون وجود اي معرفة شخصية او مصلحة تربطه بهن.
واشار الى ان تلك الفترة شهدت ايضا وجود نقص في اوراق الاسئلة داخل بعض القاعات، ما تسبب بتأخر بدء الامتحان لمدة 22 دقيقة، مبينا ان هذا الامر تمت معالجته من خلال منح الطلبة الوقت الكامل المخصص للامتحان.
واكد ابو الخيل ان هذا الخلل كان اداريا ولم يكن له دور فيه، مشيرا الى ان الاجراءات المتخذة لاحقا لم تمنحه فرصة لعرض تفاصيل الحادثة او الدفاع عن موقفه قبل صدور قرار احالته الى التقاعد المبكر.
مطالب بمراجعة القرار والاستماع الى الرواية الكاملة
واكد مدير تربية مادبا السابق ان سجله الوظيفي الممتد لسنوات طويلة يشهد على التزامه باداء واجبه، موضحا انه لم تسجل بحقه مخالفات تستدعي اتخاذ مثل هذا القرار، وان عمله كان دائما يرتكز على خدمة الطلبة والميدان التربوي.
وطالب ابو الخيل وزير التربية والتعليم باعادة النظر في قرار احالته الى التقاعد المبكر، ومنحه حق عرض الوقائع كاملة، واجراء مراجعة عادلة للملف بما يضمن العدالة والانصاف.
وشدد على اهمية حماية حقوق العاملين في القطاع التربوي، وضرورة اعتماد الاجراءات التي تتيح للموظف تقديم دفاعه قبل اتخاذ القرارات التي تؤثر على مسيرته المهنية.
وتاليا نص منشور الدكتور يوسف ابو الخيل:
معالي وزير التربية والتعليم المحترم،
الموضوع: رد على قرار إحالتي إلى التقاعد المبكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتقدم إلى معاليكم بهذا الرد احترامًا للمؤسسة التي أفنيت في خدمتها سنوات عمري، وإيمانًا مني بأن من حق الموظف أن تُسمع روايته قبل إصدار أي قرار يمس مستقبله الوظيفي وسمعته المهنية.
لقد فوجئت بقرار إحالتي إلى التقاعد المبكر على خلفية واقعة كان دافعي فيها أداء واجبي الإنساني والمهني، ولم أقترف خلالها أي مخالفة للقانون أو تجاوز للصلاحيات الممنوحة لي كمدير تربية.
ففي صباح يوم 23/7/2026، راجعت المديرية ثلاث طالبات مُنعن من دخول الامتحان، وبعد التواصل مع الجهات المختصة في الوزارة، تم الحصول على الموافقة بالسماح لهن بالتقدم للامتحان. ونظرًا لعدم توفر وسيلة نقل أخرى، قمت بتأمين وصولهن بسيارة المديرية وبرفقة السائق، حفاظًا على حقهن في التعليم، ودون أن تربطني بهن أي معرفة أو مصلحة.
وفي الوقت ذاته، شهدت بعض القاعات نقصًا في أوراق الأسئلة أدى إلى تأخير بدء الامتحان لمدة (22) دقيقة، وهو أمر تم تداركه بمنح الطلبة الوقت الكامل، بما يؤكد وجود خلل إداري لم يكن لي يد فيه.
ورغم ذلك، لم يتم الاستماع إلى أقوالي، ولم يُفتح أي تحقيق يمكنني من تقديم روايتي أو الدفاع عن نفسي، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف، ويجعل القرار محل تساؤل من حيث سلامة إجراءاته.
إن سجلي الوظيفي الممتد لسنوات طويلة يشهد بأنني كنت مخلصًا في أداء واجبي، ولم تُسجل بحقي أي مخالفة تستوجب مثل هذا القرار، بل كنت دائمًا أضع مصلحة الطلبة والوطن فوق كل اعتبار.
وعليه، ألتمس من معاليكم إعادة النظر في قرار إحالتي إلى التقاعد المبكر، وتمكيني من ممارسة حقي في بيان الحقيقة، وإجراء مراجعة عادلة ومنصفة لكافة الوقائع، تحقيقًا للعدالة وصونًا لحقوق العاملين في الميدان التربوي.
حفظ الله الأردن، وقيادته الهاشمية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والعدل.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
الدكتور يوسف أبو الخيل
