حذر المسؤولون في لبنان من خطورة العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الاسرائيلية مؤخرا في محيط قلعة الشقيف التاريخية بجنوب البلاد، مؤكدين انها تعد خرقا فاضحا يهدد بشكل مباشر مسار اتفاق الاطار القائم حاليا.
وكشفت التقارير الميدانية ان التفجيرات التي استهدفت شبكة انفاق تحت الارض تسببت في موجات ارضية قوية، حيث استخدمت القوات المهاجمة كميات ضخمة من المتفجرات بلغت نحو سبعمائة طن لتدمير البنية التحتية في المنطقة.
واوضحت المصادر ان هذه الممارسات لا تمثل مجرد عمليات عسكرية عادية، بل تشكل تهديدا وجوديا للمعالم الاثرية المسجلة لدى اليونسكو، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار القرى اللبنانية وسلامة المدنيين في تلك المناطق الحساسة.
تداعيات الاعتداءات على المسار الدبلوماسي
واضافت التحليلات السياسية ان توقيت هذه الهجمات يرسل رسائل سلبية للغاية قبيل انعقاد جلسات دولية في روما تهدف لاستكمال نقاشات تثبيت الاستقرار، مما يقوض بشكل كبير الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوتر المتصاعد بالجنوب.
اقرأ أيضا :
وشدد الجانب اللبناني على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الكاملة تجاه هذه الانتهاكات، مطالبين بوضع حد عاجل لهذه التحركات التي تعرقل فرص التقدم في المسارات السياسية وتزيد من حدة التوتر العسكري القائم.
وبينت المواقف الرسمية ان التزام لبنان بموجبات اتفاق الاطار يقابله استمرار في التصعيد الاسرائيلي، مما يضع مستقبل التهدئة في مهب الريح ويفرض واقعا ميدانيا جديدا يهدد الامن القومي اللبناني في عمق اراضيه الجنوبية.
