ابدت المملكة العربية السعودية ترحيبها الكبير بالاعلان عن اتفاق نزع السلاح في قطاع غزة، مشيدة بالجهود الدولية التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترمب لتحقيق هذا الانجاز التاريخي الذي يهدف لتعزيز الامن في المنطقة. واضافت الخارجية السعودية في بيان رسمي تقديرها العميق لدور مصر وقطر وتركيا والشركاء الدوليين في انجاح هذه المساعي، مؤكدة ان تضافر الجهود كان له اثر محوري في الوصول الى هذه النقطة المفصلية والهامة. وبينت المملكة التزامها الكامل بمتابعة تنفيذ خطة السلام الشاملة وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، مع التشديد على اهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد لضمان استدامة هذه النتائج المرجوة وتحقيق السلام الدائم والشامل.
خطوات عملية لضمان مستقبل غزة
واكدت الرياض على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من القطاع، مع تفعيل دور قوة استقرار دولية لضمان الامن، وضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستمر ودعم عمليات اعادة الاعمار دون اي عوائق تعطل حياة الفلسطينيين. واوضحت الوزارة ان عودة السلطة الفلسطينية الى غزة تعد ركيزة اساسية لنجاح الخطة، مع الحفاظ على وحدة الاراضي الفلسطينية المحتلة، وهو الامر الذي يعتبر ضمانة حقيقية لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام في كافة المناطق الفلسطينية. وشددت المملكة على ان هذا الاتفاق يمثل انطلاقة فعلية لمسار سياسي شامل، يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة، بما يضمن التعايش السلمي والامن المتبادل بين الطرفين.
رؤية سعودية للسلام العادل
واشار البيان الى ان تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب تسوية سياسية شاملة تنهي جذور الصراع، وتؤسس لمرحلة جديدة يسودها الامن والازدهار المشترك لجميع شعوب المنطقة، بعيدا عن التوترات والنزاعات التي استمرت لسنوات طويلة. واضافت المملكة ان نجاح هذا المسار يعتمد بشكل كبير على تنفيذ كافة المراحل المتفق عليها بصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها، مع ضرورة استمرار التنسيق الوثيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين لضمان تنفيذ بنود الاتفاق بدقة. واكدت في ختام موقفها ان الاستقرار الاقليمي يظل اولوية قصوى، وان العمل مستمر لدعم اي مبادرة تهدف الى توفير مستقبل افضل واكثر امنا واستقرارا للاجيال القادمة في المنطقة، مع الالتزام التام بالشرعية الدولية.
