كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تفاصيل تفاهمات جديدة تم التوصل اليها في القاهرة بشان المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة وسط مساعي دولية مكثفة لتجاوز كافة التحفظات القائمة.
واوضحت المصادر ان هذه التفاهمات تهدف الى وضع خارطة طريق واضحة لانسحاب القوات الاسرائيلية وتمكين اللجنة الوطنية لادارة القطاع من مهامها وتخزين السلاح تحت اشراف توافقي لضمان استقرار الوضع الميداني خلال الفترة المقبلة.
واكدت التقارير ان الضغوط الامريكية تلعب دورا محوريا في دفع كافة الاطراف نحو القبول بهذه الترتيبات رغم وجود تباينات في وجهات النظر حول توقيتات الانسحاب واليات نزع السلاح في المرحلة القادمة.
تحديات التنفيذ والموقف من السلاح
وبينت التحليلات ان العقبة الرئيسية تكمن في التشدد الاسرائيلي الذي يربط الانسحاب الكامل بنزع السلاح اولا بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية ان وقف العدوان والانسحاب هما المدخل الاساسي لاي اجراءات امنية اخرى.
اقرأ أيضا :
واضافت حركة حماس في بيان لها انها تعاملت بايجابية مع مقترحات الوسطاء مشددة على ان تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بوقف القتل وانسحابه من القطاع وتسهيل عمليات الاعمار.
واظهرت التفاهمات الجديدة ان اللجنة الوطنية لادارة غزة باتت جاهزة لتولي مهامها المؤسسية والخدمية فور بدء التنفيذ الفعلي لخطة السلام المقترحة مع انتقال سلاح الشرطة الى عهدة السلطة الوطنية في القطاع.
دور الوسطاء وضغوط المجتمع الدولي
واشار مصدر مصري مطلع الى ان القاهرة ستستضيف اجتماعا قريبا يضم الوسطاء الدوليين لترسيخ اليات تنفيذ الاتفاق وضمان التزام جميع الاطراف بالجدول الزمني المحدد لنقل الصلاحيات الادارية والامنية داخل غزة.
واوضح نيكولاي ملادينوف ان نجاح هذه المرحلة يعتمد بشكل كلي على جدية اليات التحقق من الانسحاب وتزامنه مع عملية نزع السلاح لضمان عدم حدوث اي فراغ امني او عودة للمناورات العسكرية.
وختم خبراء سياسيون بالقول ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية للضغط على تل ابيب من اجل تجاوز تحفظاتها والبدء في تنفيذ بنود الاتفاق لإنهاء معاناة سكان القطاع وتحقيق الاستقرار المنشود.
